تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الثاني عشر 12 · صفحة 106 من 509
صفحة
[صفحة 86]
على باب البيت و ثالثها طهراه ببنائكما له على الطهارة كقوله تعالى أَ فَمَنْ أَسَّسَ بُنْيانَهُ عَلى تَقْوى مِنَ اللَّهِ (1) لِلطَّائِفِينَ وَ الْعاكِفِينَ أكثر المفسرين على أن الطائفين هم الدائرون حول البيت و العاكفين هم المجاورون للبيت و قيل الطائفون الطارئون (2) على مكة من الآفاق و العاكفون المقيمون فيها وَ الرُّكَّعِ السُّجُودِ هم المصلون. (3)
رَبِّ اجْعَلْ هذا أي مكة بَلَداً آمِناً أي ذا أمن قال ابن عباس يريد لا يصاد طيره و لا يقطع شجره و لا يختلى خلاه (4) وَ ارْزُقْ أَهْلَهُ مِنَ الثَّمَراتِ
مَنْ آمَنَ مِنْهُمْ إنما خصهم لأنه تعالى كان قد أعلمه أنه يكون في ذريته الظالمون فخص بالدعاء رزق المؤمنين تأدبا بأدب الله فيهم قالَ وَ مَنْ كَفَرَ فَأُمَتِّعُهُ قَلِيلًا أي قال الله قد استجبت دعوتك فيمن آمن منهم و من كفر فأمتعه بالرزق الذي أرزقه إلى وقت مماته ثُمَّ أَضْطَرُّهُ إِلى عَذابِ النَّارِ أي أدفعه إليها في الآخرة. (6)
وَ إِذْ يَرْفَعُ أي اذكر إذ يرفع إِبْراهِيمُ الْقَواعِدَ مِنَ الْبَيْتِ أي أصول البيت التي كانت قبل ذلك عن ابن عباس و عطا قالا قد كان آدم بناه ثم عفا أثره (7) فجدده إبراهيم و هو المروي عن أئمتنا (صلوات الله عليهم)