بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الثاني عشر 12 · صفحة 118 من 621

صفحة
من الأنبياء(ع)في قوله عز و جل‏ وَ وَصَّى بِها إِبْراهِيمُ بَنِيهِ وَ يَعْقُوبُ يا بَنِيَّ إِنَّ اللَّهَ اصْطَفى‏ لَكُمُ الدِّينَ فَلا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَ أَنْتُمْ مُسْلِمُونَ‏ و في قوله عز و جل لنبيه ص‏ ثُمَّ أَوْحَيْنا إِلَيْكَ أَنِ اتَّبِعْ مِلَّةَ إِبْراهِيمَ حَنِيفاً وَ ما كانَ مِنَ الْمُشْرِكِينَ‏ و في قوله عز و جل‏ مِلَّةَ أَبِيكُمْ إِبْراهِيمَ هُوَ سَمَّاكُمُ الْمُسْلِمِينَ مِنْ قَبْلُ‏ و أشراط كلمات الإمام مأخوذة من جهته مما يحتاج إليه الأمة من مصالح الدنيا و الآخرة و قول إبراهيم ع‏ وَ مِنْ ذُرِّيَّتِي‏ من حرف تبعيض ليعلم أن من الذرية من يستحق الإمامة و منهم من لا يستحق الإمامة هذا من جملة المسلمين و ذلك أنه يستحيل أن يدعو إبراهيم(ع)بالإمامة للكافر أو للمسلم الذي ليس بمعصوم فصح أن باب التبعيض وقع على خواص المؤمنين و الخواص إنما صاروا خواصا بالبعد من الكفر ثم من اجتنب الكبائر صار من جملة الخواص أخص ثم المعصوم هو الخاص الأخص و لو كان للتخصيص صورة أدنى عليه لجعل ذلك من أوصاف الإمام.


و قد سمى الله عز و جل عيسى من ذرية إبراهيم و كان ابن ابنته من بعده و


____________


(1) في نسخة: هم النبيون و الأئمّة.

التالي ص 118/621 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...