بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الثاني عشر 12 · صفحة 120 من 621

صفحة
[صفحة 2]
لما صح أن ابن البنت ذرية و دعا إبراهيم لذريته بالإمامة وجب على محمد(ص)الاقتداء به في وضع الإمامة في المعصومين من ذريته حذو النعل بالنعل بعد ما أوحى الله عز و جل إليه و حكم عليه بقوله‏ ثُمَّ أَوْحَيْنا إِلَيْكَ أَنِ اتَّبِعْ مِلَّةَ إِبْراهِيمَ حَنِيفاً الآية و لو خالف ذلك لكان داخلا في قوله عز و جل‏ وَ مَنْ يَرْغَبُ عَنْ مِلَّةِ إِبْراهِيمَ إِلَّا مَنْ سَفِهَ نَفْسَهُ‏ جل نبي الله عن ذلك و قال الله عز و جل‏ إِنَّ أَوْلَى النَّاسِ بِإِبْراهِيمَ لَلَّذِينَ اتَّبَعُوهُ وَ هذَا النَّبِيُّ وَ الَّذِينَ آمَنُوا و أمير المؤمنين أبو ذرية النبي(ص)و أوضع الإمامة فيه وضعها في ذرية المعصومين و قوله عز و جل‏ لا يَنالُ عَهْدِي الظَّالِمِينَ‏ عنى به أن الإمامة لا تصلح لمن قد عبد صنما أو وثنا أو أشرك بالله طرفة عين و إن أسلم بعد ذلك و الظلم وضع الشي‏ء في غير موضعه و أعظم الظلم الشرك قال الله عز و جل‏ إِنَّ الشِّرْكَ لَظُلْمٌ عَظِيمٌ‏ و كذلك لا يصلح الإمامة لمن قد ارتكب‏ (1) من المحارم شيئا صغيرا كان أو كبيرا و إن تاب منه بعد ذلك و كذلك لا يقيم الحد من في جنبه حد فإذا لا يكون الإمام إلا معصوما و لا تعلم عصمته إلا بنص الله عليه على لسان نبيه(ص)لأن العصمة ليست في ظاهر الخلقة فترى كالسواد و البياض و ما أشبه ذلك و هي مغيبة لا تعرف إلا بتعريف علام الغيوب عز و جل‏ (2)


- مع، معاني الأخبار الدَّقَّاقُ عَنِ الْعَلَوِيِ‏ مِثْلَهُ إِلَى آخِرِ مَا أَضَافَ إِلَيْهِ مِنْ كَلَامِهِ‏ (3).


بيان قوله ثم علمه بأن الحكم بالنجوم خطأ مبني على أن نظره(ع)إنما كان موافقة للقوم و الحكم بالسقم للتورية كما مر.

13- ع، علل الشرائع أَبِي عَنْ سَعْدٍ عَنِ ابْنِ يَزِيدَ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ حَفْصِ بْنِ الْبَخْتَرِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)فِي قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَ‏ وَ إِبْراهِيمَ الَّذِي وَفَّى‏ قَالَ إِنَّهُ كَانَ يَقُولُ إِذَا أَصْبَحَ وَ أَمْسَى أَصْبَحْتُ وَ رَبِّي مَحْمُودٌ أَصْبَحْتُ لَا أُشْرِكُ بِاللَّهِ شَيْئاً وَ لَا أَدْعُو مَعَ اللَّهِ إِلَهاً آخَرَ وَ لَا أَتَّخِذُ مِنْ دُونِهِ وَلِيّاً فَسُمِّيَ بِذَلِكَ عَبْداً شَكُوراً (4).

____________


(1) في نسخة: و كذلك لا يصلح للإمامة من ارتكب اه.

(2) الخصال ج 1: 146- 149. م.

(3) معاني الأخبار: 42- 44. م.

(4) علل الشرائع: 24. م.

التالي ص 120/621 — الأصلية 2 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...