تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الثاني عشر 12 · صفحة 161 من 1246
صفحة
أقول ثم ذكر لتوجيه ذلك وجوها إلى أن قال و الوجه الرابع أن والد إبراهيم كان تارخ و آزر كان عما له و العم قد يطلق عليه لفظ الأب كما حكى الله عن أولاد يعقوب أنهم قالوا نَعْبُدُ إِلهَكَ وَ إِلهَ آبائِكَ إِبْراهِيمَ وَ إِسْماعِيلَ وَ إِسْحاقَ (1) و معلوم أن إسماعيل كان عما ليعقوب و قد أطلقوا عليه لفظ الأب فكذا هاهنا.
أقول ثم قال بعد كلام قالت الشيعة إن أحدا من آباء الرسول و أجداده ما كانوا كافرا و أنكروا أن والد إبراهيم كان كافرا و ذكروا أن آزر كان عم إبراهيم و ما كان والدا له و احتجوا على قولهم بوجوه الحجة الأولى أن آباء نبينا ما كانوا كفارا و يدل عليه وجوه.
منها قوله تعالى الَّذِي يَراكَ حِينَ تَقُومُ وَ تَقَلُّبَكَ فِي السَّاجِدِينَ (2) قيل معناه أنه كان ينقل روحه من ساجد إلى ساجد و بهذا التقدير فالآية دالة على أن جميع آباء محمد (صلوات الله عليهم أجمعين) كانوا مسلمين و حينئذ يجب القطع بأن والد إبراهيم كان مسلما ثم قال و مما يدل أيضا على أن أحدا من آباء محمد (صلوات الله عليهم) ما كانوا مشركين قوله(ص)لم أزل أنقل من أصلاب الطاهرين إلى أرحام الطاهرات و قال تعالى إِنَّمَا الْمُشْرِكُونَ نَجَسٌ (3) و ذلك يوجب أن يقال إن أحدا من أجداده ما كان من المشركين انتهى. (4)