بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الثاني عشر 12 · صفحة 222 من 509

صفحة
أمر ذي القرنين كما وصفناه في رفعة المكان و بسطة الملك أو أمره فيهم كأمره في أهل المغرب من التخيير و الاختيار وَ قَدْ أَحَطْنا بِما لَدَيْهِ‏ من الجنود و الآلات و العدد و الأسباب‏ خُبْراً أي علما تعلق بظواهره و خفاياه و المراد أن كثرة ذلك بلغت مبلغا لا يحيط به إلا علم اللطيف الخبير ثُمَّ أَتْبَعَ سَبَباً يعني طريقا ثالثا معترضا بين المشرق و المغرب آخذا من الجنوب إلى الشمال‏ حَتَّى إِذا بَلَغَ بَيْنَ السَّدَّيْنِ‏ بين الجبلين المبني عليهما سده و هما جبلا أرمنية و آذربيجان و قيل جبلان في أواخر الشمال في منقطع أرض الترك من ورائهما يأجوج و مأجوج‏ لا يَكادُونَ يَفْقَهُونَ قَوْلًا لغرابة لغتهم و قلة فطنتهم‏ قالُوا يا ذَا الْقَرْنَيْنِ‏ أي قال مترجمهم و في مصحف ابن مسعود قال الذين من دونهم‏ فَهَلْ نَجْعَلُ لَكَ خَرْجاً أي جعلا نخرجه من أموالنا قالَ ما مَكَّنِّي فِيهِ رَبِّي خَيْرٌ أي ما جعلني فيه مكينا من المال و الملك خير مما تبذلون لي من الخراج و لا حاجة بي إليه‏ فَأَعِينُونِي بِقُوَّةٍ أي بفعلة أو بما أتقوى به من الآلات‏ رَدْماً أي حاجزا


____________


(1) مجمع البيان 6: 489- 491. م.

التالي ص 222/509 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...