بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الثاني عشر 12 · صفحة 227 من 509

صفحة
[صفحة 177]

لَا نَتَوَكَّلُ عَلَى غَيْرِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ وَ لَا نَسْتَمْطِرُ بِالْأَنْوَاءِ (1) وَ النُّجُومِ قَالَ فَحَدِّثُونِي أَيُّهَا الْقَوْمُ هَكَذَا وَجَدْتُمْ آبَاءَكُمْ يَفْعَلُونَ قَالُوا وَجَدْنَا آبَاءَنَا يَرْحَمُونَ مِسْكِينَهُمْ وَ يُوَاسُونَ فَقِيرَهُمْ وَ يَعْفُونَ عَمَّنْ ظَلَمَهُمْ وَ يُحْسِنُونَ إِلَى مَنْ أَسَاءَ إِلَيْهِمْ وَ يَسْتَغْفِرُونَ لِمُسِيئِهِمْ وَ يَصِلُونَ أَرْحَامَهُمْ وَ يُؤَدُّونَ أَمَانَتَهُمْ وَ يَصْدُقُونَ وَ لَا يَكْذِبُونَ فَأَصْلَحَ اللَّهُ لَهُمْ بِذَلِكَ أَمْرَهُمْ فَأَقَامَ عِنْدَهُمْ ذُو الْقَرْنَيْنِ حَتَّى قُبِضَ وَ كَانَ لَهُ خَمْسُمِائَةِ عَامٍ‏ (2).


3- ل، الخصال الطَّالَقَانِيُّ عَنْ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ يَحْيَى الْبَصْرِيِّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَطِيَّةَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ سَعِيدٍ الْبَصْرِيِّ عَنْ هِشَامِ بْنِ جَعْفَرٍ عَنْ حَمَّادٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سُلَيْمَانَ وَ كَانَ قَارِئاً لِلْكُتُبِ قَالَ: قَرَأْتُ فِي بَعْضِ كُتُبِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ أَنَّ ذَا الْقَرْنَيْنِ لَمَّا فَرَغَ مِنْ عَمَلِ السَّدِّ انْطَلَقَ عَلَى وَجْهِهِ فَبَيْنَا هُوَ يَسِيرُ وَ جُنُودَهُ إِذْ مَرَّ بِرَجُلٍ عَالِمٍ فَقَالَ لِذِي الْقَرْنَيْنِ أَخْبِرْنِي عَنْ شَيْئَيْنِ مُنْذُ خَلَقَهُمَا اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ قَائِمَيْنِ وَ سَاقَ الْحَدِيثَ إِلَى قَوْلِهِ انْطَلِقْ فَإِنَّكَ عَالِمٌ ثُمَّ قَالَ وَ الْحَدِيثُ طَوِيلٌ أَخَذْنَا مِنْهُ مَوْضِعَ الْحَاجَةِ (3).

بيان: الظنين المتهم و قوله لا تستبون غير مهموز من السبي يقال سباه و استباه بمعنى.

4- فس، تفسير القمي جَعْفَرُ بْنُ أَحْمَدَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُوسَى عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي حَمْزَةَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ: سَأَلْتُهُ عَنْ قَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى‏ يَسْئَلُونَكَ عَنْ‏

____________


(1) قال الجزريّ: قد تكرر ذكر النوء و الانواء في الحديث و منه الحديث: «مطرنا بنوء كذا» و الانواء هو ثمان و عشرون منزلة ينزل القمر كل ليلة في منزلة منها و منه قوله تعالى: «وَ الْقَمَرَ قَدَّرْناهُ مَنازِلَ» يسقط في الغرب كل ثلاث عشرة ليلة منزلة مع طلوع الفجر و تطلع اخرى مقابلتها ذلك الوقت في الشرق، فتنقضى جميعها مع انقضاء السنة و كانت العرب تزعم أن مع سقوط المنزلة و طلوع رقيبها يكون مطر و ينسبونه إليها، فيقولون: مطرنا بنوء كذا، و انما سمى نوءا لانه إذا سقط الساقط منها بالمغرب ناء الطالع بالمشرق، من ناء ينوء أي نهض و طلع، و إنّما غلظ النبيّ (صلّى اللّه عليه و آله و سلم) في امر الانواء لان العرب كانت تنسب المطر إليها، فاما من جعل المطر من فعل اللّه تعالى و أراد بقوله: بنوء كذا أي في وقت هذا فان ذلك جائز.

(2) علل الشرائع: 161- 162، الأمالي: 103- 104. م.

(3) الخصال ج 1: 31. قلت: أورده بتمامه في كتابه كمال الدين و أخرجه المصنّف بعد ذلك راجع ما يأتي تحت الرقم 16.

التالي ص 227/509 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...