(1) قال الجزريّ: قد تكرر ذكر النوء و الانواء في الحديث و منه الحديث: «مطرنا بنوء كذا» و الانواء هو ثمان و عشرون منزلة ينزل القمر كل ليلة في منزلة منها و منه قوله تعالى: «وَ الْقَمَرَ قَدَّرْناهُ مَنازِلَ» يسقط في الغرب كل ثلاث عشرة ليلة منزلة مع طلوع الفجر و تطلع اخرى مقابلتها ذلك الوقت في الشرق، فتنقضى جميعها مع انقضاء السنة و كانت العرب تزعم أن مع سقوط المنزلة و طلوع رقيبها يكون مطر و ينسبونه إليها، فيقولون: مطرنا بنوء كذا، و انما سمى نوءا لانه إذا سقط الساقط منها بالمغرب ناء الطالع بالمشرق، من ناء ينوء أي نهض و طلع، و إنّما غلظ النبيّ (صلّى اللّه عليه و آله و سلم) في امر الانواء لان العرب كانت تنسب المطر إليها، فاما من جعل المطر من فعل اللّه تعالى و أراد بقوله: بنوء كذا أي في وقت هذا فان ذلك جائز.
(2) علل الشرائع: 161- 162، الأمالي: 103- 104. م.
(3) الخصال ج 1: 31. قلت: أورده بتمامه في كتابه كمال الدين و أخرجه المصنّف بعد ذلك راجع ما يأتي تحت الرقم 16.