بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الثاني عشر 12 · صفحة 257 من 621

صفحة
أُرْسِلْنا إِلى‏ قَوْمِ لُوطٍ وَ امْرَأَتُهُ قائِمَةٌ فَبَشَّرُوهَا بِإِسْحاقَ وَ مِنْ وَراءِ إِسْحاقَ يَعْقُوبَ‏ فَضَحِكَتْ‏ يَعْنِي فَتَعَجَّبَتْ مِنْ قَوْلِهِمْ‏ قالَتْ يا وَيْلَتى‏ أَ أَلِدُ وَ أَنَا عَجُوزٌ وَ هذا بَعْلِي شَيْخاً إِنَّ هذا لَشَيْ‏ءٌ عَجِيبٌ قالُوا أَ تَعْجَبِينَ مِنْ أَمْرِ اللَّهِ رَحْمَتُ اللَّهِ وَ بَرَكاتُهُ عَلَيْكُمْ أَهْلَ الْبَيْتِ إِنَّهُ حَمِيدٌ مَجِيدٌ قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ(ع)فَلَمَّا جَاءَتْ إِبْرَاهِيمَ الْبِشَارَةُ بِإِسْحَاقَ وَ ذَهَبَ عَنْهُ الرَّوْعُ أَقْبَلَ يُنَاجِي رَبَّهُ فِي قَوْمِ لُوطٍ وَ يَسْأَلُهُ كَشْفَ الْبَلَاءِ عَنْهُمْ فَقَالَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَ‏ يا إِبْراهِيمُ أَعْرِضْ عَنْ هذا إِنَّهُ قَدْ جاءَ أَمْرُ رَبِّكَ وَ إِنَّهُمْ آتِيهِمْ‏ عَذَابِي بَعْدَ طُلُوعِ الشَّمْسِ مِنْ يَوْمِكَ مَحْتُوماً غَيْرُ مَرْدُودٍ (2).


شي، تفسير العياشي عن أبي بصير مثله‏ (3) بيان هذا الخبر يدل على تعدد البشارة و أن الآيات الأول إشارة إلى الأولى و الثواني إلى الثانية و لم يذكره المفسرون و يؤيده ما ذكره سبحانه في سورة الصافات حيث قال‏ فَبَشَّرْناهُ بِغُلامٍ حَلِيمٍ فَلَمَّا بَلَغَ مَعَهُ السَّعْيَ‏ إلى أن قال‏ وَ بَشَّرْناهُ بِإِسْحاقَ نَبِيًّا مِنَ الصَّالِحِينَ‏ فظهر أن الغلام العليم الحليم المبشر به هو إسماعيل(ع)و هو الذبيح‏


____________


(1) إلى هنا من سورة الحجر، و بعده الى قوله: «ما أَصابَهُمْ» من سورة هود، و قوله:

«وَ امْضُوا حَيْثُ تُؤْمَرُونَ» هو ذيل الآية السابقة من سورة الحجر.


(2) علل الشرائع: 183- 184. و فيه: من يوم محتوم و غير مردود. م.

(3) مخطوط. م.

التالي ص 257/621 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...