بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الثاني عشر 12 · صفحة 297 من 621

صفحة
[صفحة 1]
حصينا و هو أكبر من السد زُبَرَ الْحَدِيدِ أي قطعه‏ بَيْنَ الصَّدَفَيْنِ‏ أي بين جانبي الجبلين بتنضيدها قالَ انْفُخُوا أي قال للعملة انفخوا في الأكوار و الحديد حَتَّى إِذا جَعَلَهُ‏ أي جعل المنفوخ فيه‏ ناراً أي كالنار بالإحماء قالَ آتُونِي أُفْرِغْ عَلَيْهِ قِطْراً أي آتوني قطرا أي نحاسا مذابا أفرغ عليه قطرا فحذف الأول لدلالة الثاني عليه‏ فَمَا اسْطاعُوا بحذف التاء حذرا من تلاقي متقاربين‏ أَنْ يَظْهَرُوهُ‏ أي أن يعلوه بالصعود لارتفاعه و انملاسه‏ وَ مَا اسْتَطاعُوا لَهُ نَقْباً لثخنه و صلابته قيل حفر للأساس حتى بلغ الماء و جعله من الصخرة و النحاس المذاب و البنيان من زبر الحديد بينهما الحطب و الفحم حتى ساوى أعلى الجبلين ثم وضع المنافخ حتى صارت كالنار فصب النحاس المذاب عليها فاختلط و التصق بعضها ببعض و صار جبلا صلدا و قيل بناه من الصخور مرتبطا بعضها ببعض بكلاليب من حديد و نحاس مذاب في تجاويفها قالَ هذا السد أو الإقدار على تسويته‏ رَحْمَةٌ مِنْ رَبِّي‏ على عباده‏ فَإِذا جاءَ وَعْدُ رَبِّي‏ وقت وعده بخروج يأجوج و مأجوج أو بقيام الساعة بأن شارف يوم القيامة جَعَلَهُ دَكَّاءَ مدكوكا مسويا بالأرض. (1)


و قال الطبرسي (رحمه الله) قيل إن هذا السد وراء بحر الروم بين جبلين هناك يلي مؤخرهما البحر المحيط و قيل إنه وراء دربند و خزران من ناحية أرمنية و آذربيجان و قيل إن مقدار ارتفاع السد مائتا ذراع و عرض الحائط نحو من خمسين ذراعا و جاء في الحديث أنهم يدأبون في حفره نهارهم حتى إذا أمسوا و كادوا يبصرون شعاع الشمس قالوا نرجع غدا و نفتحه و لا يستثنون فيعودون من الغد و قد استوى كما كان حتى إذا جاء وعد الله قالوا غدا نفتح و نخرج إن شاء الله فيعودون إليه و هو كهيئته حين تركوه بالأمس فيخرقونه فيخرجون على الناس فينشفون المياه و تتحصن الناس في حصونهم منهم فيرمون سهامهم إلى السماء فترجع و فيها كهيئة الدماء فيقولون قد قهرنا أهل الأرض و علونا أهل السماء فيبعث الله عليهم نغفا (2) في أقفائهم فتدخل في آذانهم فيهلكون بها


- فَقَالَ‏


____________


(1) أنوار التنزيل 2: 11- 12. م.

(2) قال في القاموس: النغف محركة: دود في انوف الإبل و الغنم، الواحدة النغفة؛ أو دود أبيض يكون في النوى المنقع؛ أو دود عقف ينسلخ عن الخنافس و نحوها.

و قال في النهاية: فى حديث يأجوج مأجوج: «فيرسل اللّه عليهم النغف» هو بالتحريك: دود يكون في انوف الإبل و الغنم، واحدتها نغفة. منه طاب ثراه.


التالي ص 297/621 — الأصلية 1 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...