بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الثاني عشر 12 · صفحة 324 من 621

صفحة
جَلَّ وَ لَيْسَ لِلَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ خَلْقٌ يَنْمُو نِمَاهُمْ وَ زِيَادَتَهُمْ وَ لَا نَشُكُّ أَنَّهُمْ يَمْلَئُونَ الْأَرْضَ‏ (3) وَ يُجْلُونَ أَهْلَهَا مِنْهَا وَ يُفْسِدُونَ وَ نَحْنُ نَخْشَى كُلَّ وَقْتٍ أَنْ يَطْلُعَ عَلَيْنَا أَوَائِلُهُمْ مِنْ هَذَيْنِ الْجَبَلَيْنِ وَ قَدْ آتَاكَ اللَّهُ مِنَ الْحِيلَةِ وَ الْقُوَّةِ مَا لَمْ يُؤْتِ أَحَداً مِنَ الْعَالَمِينَ‏ فَهَلْ نَجْعَلُ لَكَ خَرْجاً عَلى‏ أَنْ تَجْعَلَ بَيْنَنا وَ بَيْنَهُمْ سَدًّا قالَ ما مَكَّنِّي فِيهِ رَبِّي خَيْرٌ فَأَعِينُونِي بِقُوَّةٍ أَجْعَلْ بَيْنَكُمْ وَ بَيْنَهُمْ رَدْماً آتُونِي زُبَرَ الْحَدِيدِ قَالُوا وَ مِنْ أَيْنَ لَنَا مِنَ الْحَدِيدِ وَ النُّحَاسِ مَا يَسَعُ هَذَا الْعَمَلَ الَّذِي تُرِيدُ أَنْ تَعْمَلَ قَالَ إِنِّي سَأَدُلُّكُمْ عَلَى مَعْدِنِ الْحَدِيدِ وَ النُّحَاسِ فَضَرَبَ لَهُمْ فِي جَبَلَيْنِ حَتَّى فَتَقَهُمَا وَ اسْتَخْرَجَ مِنْهُمَا مَعْدِنَيْنِ مِنَ الْحَدِيدِ وَ النُّحَاسِ قَالُوا بِأَيِّ قُوَّةٍ نَقْطَعُ الْحَدِيدَ وَ النُّحَاسَ فَاسْتَخْرَجَ لَهُمْ مَعْدِناً آخَرَ مِنْ تَحْتِ الْأَرْضِ يُقَالُ لَهُ السَّامُورُ (4) وَ هُوَ أَشَدُّ شَيْ‏ءٍّ بَيَاضاً (5) وَ لَيْسَ شَيْ‏ءٌ مِنْهُ يُوضَعُ عَلَى شَيْ‏ءٍ إِلَّا ذَابَ تَحْتَهُ فَصَنَعَ لَهُمْ مِنْهُ أَدَاةً يَعْمَلُونَ بِهَا وَ بِهِ قَطَعَ سُلَيْمَانُ بْنُ دَاوُدَ(ع)أَسَاطِينَ بَيْتِ الْمَقْدِسِ وَ صُخُورَهُ جَاءَتْ بِهِ الشَّيَاطِينُ مِنْ تِلْكَ الْمَعَادِنِ فَجَمَعُوا مِنْ ذَلِكَ مَا اكْتَفَوْا بِهِ فَأَوْقَدُوا عَلَى الْحَدِيدِ حَتَّى صَنَعُوا مِنْهُ زُبَراً مِثْلَ الصُّخُورِ فَجَعَلَ حِجَارَتَهُ‏


____________


(1) في المصدر بعد قوله: الصدفين: و لو ينسلون اجلونا عن بلادنا اه. م.

(2) في المصدر: يأكلون من العشب و يفترسون اه. م.

(3) في المصدر: و ليس ممّا خلق اللّه جلّ جلاله خلق ينمو نماهم في العام الواحد فان كانت لهم اه.

(4) السامور: الالماس.

(5) في المصدر: اشد بياضا من الثلج. م.

التالي ص 324/621 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...