بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الثاني عشر 12 · صفحة 35 من 621

صفحة
[صفحة 1]
إِنَّهُ كانَ بِي حَفِيًّا أي بارا لطيفا رحيما وَ أَعْتَزِلُكُمْ وَ ما تَدْعُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ‏ أي أتنحى منكم جانبا و أعتزل عبادة الأصنام‏ وَ أَدْعُوا رَبِّي‏ أي و أعبده‏ عَسى‏ أَلَّا أَكُونَ بِدُعاءِ رَبِّي شَقِيًّا كما شقيتم بدعاء الأصنام و إنما ذكر عسى على وجه الخضوع و قيل معناه لعله يقبل طاعتي و لا أشقى بالرد فإن المؤمن بين الرجاء و الخوف. (1)


رُشْدَهُ‏ أي الحجج التي توصله إلى الرشد بمعرفة الله و توحيده أو هداه أي هديناه صغيرا و قيل هو النبوة مِنْ قَبْلُ‏ أي من قبل موسى أو محمد أو من قبل بلوغه‏ وَ كُنَّا بِهِ عالِمِينَ‏ أنه أهل لذلك‏ إِذْ قالَ لِأَبِيهِ وَ قَوْمِهِ‏ حين رآهم يعبدون الأصنام‏ ما هذِهِ التَّماثِيلُ الَّتِي أَنْتُمْ لَها عاكِفُونَ‏ أي ما هذه الصور التي أنتم مقيمون على عبادتها و التمثال اسم للشي‏ء المصنوع مشبها بخلق من خلق الله قيل إنهم جعلوها أمثلة لعلمائهم الذين انقرضوا و قيل للأجسام العلوية قالُوا وَجَدْنا اعترفوا بالتقليد إذ لم يجدوا حجة لعبادتهم إياها فِي ضَلالٍ مُبِينٍ‏ في ذهاب عن الحق ظاهر قالُوا أَ جِئْتَنا بِالْحَقِ‏ أي‏


____________


(1) مجمع البيان 6: 516- 517. م.

التالي ص 35/621 — الأصلية 1 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...