بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الثاني عشر 12 · صفحة 406 من 509

صفحة
[صفحة 305]

الرَّجُلُ نَفْسَهُ قَالَ نَعَمْ إِذَا اضْطُرَّ إِلَيْهِ أَ مَا سَمِعْتَ قَوْلَ يُوسُفَ‏ اجْعَلْنِي عَلى‏ خَزائِنِ الْأَرْضِ إِنِّي حَفِيظٌ عَلِيمٌ‏ (1) وَ قَوْلَ الْعَبْدِ الصَّالِحِ‏ أَنَا لَكُمْ ناصِحٌ أَمِينٌ‏ (2).


113 شي، تفسير العياشي عَنِ الثُّمَالِيِّ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(ع)قَالَ: مَلَكَ يُوسُفُ مِصْرَ وَ بَرَارِيَهَا لَمْ يُجَاوِزْهَا إِلَى غَيْرِهَا (3).


114 شي، تفسير العياشي عَنْ أَبِي بَصِيرٍ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا جَعْفَرٍ(ع)يُحَدِّثُ قَالَ: لَمَّا فَقَدَ يَعْقُوبُ يُوسُفَ اشْتَدَّ حُزْنُهُ عَلَيْهِ وَ بُكَاؤُهُ حَتَّى‏ ابْيَضَّتْ عَيْناهُ مِنَ الْحُزْنِ‏ وَ احْتَاجَ حَاجَةً شَدِيدَةً وَ تَغَيَّرَتْ حَالُهُ قَالَ وَ كَانَ يَمْتَارُ الْقَمْحَ مِنْ مِصْرَ لِعِيَالِهِ فِي السَّنَةِ مَرَّتَيْنِ لِلشِّتَاءِ وَ الصَّيْفِ وَ إِنَّهُ بَعَثَ عِدَّةً مِنْ وُلْدِهِ بِبِضَاعَةٍ يَسِيرَةٍ إِلَى مِصْرَ مَعَ رِفْقَةٍ خَرَجَتْ فَلَمَّا دَخَلُوا عَلَى يُوسُفَ وَ ذَلِكَ بَعْدَ مَا وَلَّاهُ الْعَزِيزُ مِصْرَ فَعَرَفَهُمْ يُوسُفُ وَ لَمْ يَعْرِفْهُ إِخْوَتُهُ لِهَيْبَةِ الْمَلِكِ وَ عِزِّهِ فَقَالَ لَهُمْ هَلُمُّوا بِضَاعَتَكُمْ قَبْلَ الرِّفَاقِ وَ قَالَ لِفِتْيَانِهِ عَجِّلُوا لِهَؤُلَاءِ الْكَيْلَ وَ أَوْفُوهُمْ فَإِذَا فَرَغْتُمْ فَاجْعَلُوا بِضَاعَتَهُمْ هَذِهِ فِي رِحَالِهِمْ وَ لَا تُعْلِمُوهُمْ بِذَلِكَ فَفَعَلُوا ثُمَّ قَالَ لَهُمْ يُوسُفُ قَدْ بَلَغَنِي أَنَّهُ كَانَ لَكُمْ أَخَوَانِ لِأَبِيكُمْ فَمَا فَعَلَا قَالُوا أَمَّا الْكَبِيرُ مِنْهُمَا فَإِنَّ الذِّئْبَ أَكَلَهُ وَ أَمَّا الصَّغِيرُ فَخَلَّفْنَاهُ عِنْدَ أَبِيهِ وَ هُوَ بِهِ ضَنِينٌ‏ (4) وَ عَلَيْهِ شَفِيقٌ قَالَ فَإِنِّي أُحِبُّ أَنْ تَأْتُونِي بِهِ مَعَكُمْ إِذَا جِئْتُمْ لِتَمْتَارُوا فَإِنْ لَمْ تَأْتُونِي بِهِ فَلا كَيْلَ لَكُمْ عِنْدِي وَ لا تَقْرَبُونِ قالُوا سَنُراوِدُ عَنْهُ أَباهُ وَ إِنَّا لَفاعِلُونَ‏ فَلَمَّا رَجَعُوا إِلى‏ أَبِيهِمْ‏ ... فَتَحُوا مَتاعَهُمْ‏ فَوَجَدُوا بِضَاعَتَهُمْ فِيهِ‏ قالُوا يا أَبانا ما نَبْغِي هذِهِ‏


____________


(1) قال الطبرسيّ ره: قال المفسرون: لما قال يوسف: «اجْعَلْنِي عَلى‏ خَزائِنِ الْأَرْضِ» قال الملك: و من أحق به منك؟ فولاه ذلك. و روى عن ابن عبّاس عن رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) أنه قال: رحم اللّه أخى يوسف لو لم يقل‏ «اجْعَلْنِي عَلى‏ خَزائِنِ الْأَرْضِ» لولاه من ساعته، و لكنه أخر ذلك سنة.

قال ابن عبّاس: فأقام في بيت الملك سنة، فلما انصرمت السنة من يوم سأل الامارة دعاه الامير فتوجه و رداه بسيفه و أمر أن يوضع له سرير من ذهب مكلل بالدر و الياقوت و يضرب عليه كلة من استبرق ثمّ أمره أن يخرج متوجا لونه كالثلج و وجهه كالقمر، يرى الناظر فيه وجهه، فانطلق حتّى جلس على السرير و دانت له الملوك فعدل بين الناس فأحبه الرجال و النساء. منه طاب اللّه ثراه.


(2) مخطوط.

(3) مخطوط.

(4) الضنين: البخيل: أى هو يختص به يحفظه عن غيره.

التالي ص 406/509 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...