بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الثاني عشر 12 · صفحة 437 من 509

صفحة
قوله لنصرف عنه السوء و اللام للتأكيد و المبالغة و الثاني قوله‏ وَ الْفَحْشاءَ أي كذلك لنصرف عنه الفحشاء و الثالث قوله‏ إِنَّهُ مِنْ عِبادِنَا مع أنه تعالى قال‏ وَ عِبادُ الرَّحْمنِ الَّذِينَ يَمْشُونَ عَلَى الْأَرْضِ هَوْناً وَ إِذا خاطَبَهُمُ الْجاهِلُونَ قالُوا سَلاماً الرابع قوله‏ الْمُخْلَصِينَ‏ و فيه قراءتان تارة باسم الفاعل و تارة باسم المفعول فوروده باسم الفاعل دل على كونه آتيا بالطاعات و القربات مع صفة الإخلاص و وروده باسم المفعول يدل على أن الله تعالى استخلصه لنفسه و اصطفاه لحضرته و على كلا الوجهين فإنه من أدل الألفاظ على كونه منزها مما أضافوه إليه‏ (3) و أما بيان أن إبليس أقر بطهارته فلأنه قال‏ فَبِعِزَّتِكَ لَأُغْوِيَنَّهُمْ أَجْمَعِينَ إِلَّا عِبادَكَ مِنْهُمُ‏


____________


(1) و قوله: «ذلِكَ لِيَعْلَمَ أَنِّي لَمْ أَخُنْهُ بِالْغَيْبِ وَ أَنَّ اللَّهَ لا يَهْدِي كَيْدَ الْخائِنِينَ» و قوله: «مَعاذَ اللَّهِ إِنَّهُ رَبِّي أَحْسَنَ مَثْوايَ إِنَّهُ لا يُفْلِحُ الظَّالِمُونَ» و قوله: «إِنَّ رَبِّي بِكَيْدِهِنَّ عَلِيمٌ».

(2) المصدر خال عن اعتراف النسوة بالبراءة. م.

(3) و أيضا قال اللّه تعالى: «وَ لَمَّا بَلَغَ أَشُدَّهُ آتَيْناهُ حُكْماً وَ عِلْماً وَ كَذلِكَ نَجْزِي الْمُحْسِنِينَ» ففيه شهادة اللّه أنّه كان من المحسنين، و قوله تعالى: «ثُمَّ بَدا لَهُمْ مِنْ بَعْدِ ما رَأَوُا الْآياتِ لَيَسْجُنُنَّهُ حَتَّى حِينٍ» أى بعد ما رأوا آيات تدلّ على براءته و نزاهة ساحته ممّا نسبت إليه، و قوله تعالى:

«وَ لا نُضِيعُ أَجْرَ الْمُحْسِنِينَ».


التالي ص 437/509 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...