بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الثاني عشر 12 · صفحة 454 من 509

صفحة
[صفحة 344]

وَ دَفَعَتْهَا إِلَيْهِمْ وَ أَخَذَتْ مِنْهُمْ طَعَاماً لِأَيُّوبَ فَلَمَّا رَآهَا مَقْطُوعَةَ الشَّعْرِ غَضِبَ وَ حَلَفَ عَلَيْهَا أَنْ يَضْرِبَهَا مِائَةً فَأَخْبَرَتْهُ أَنَّهُ كَانَ سَبَبُهُ كَيْتَ وَ كَيْتَ‏ (1) فَاغْتَمَّ أَيُّوبُ مِنْ ذَلِكَ فَأَوْحَى اللَّهُ إِلَيْهِ‏ وَ خُذْ بِيَدِكَ ضِغْثاً فَاضْرِبْ بِهِ وَ لا تَحْنَثْ‏ فَأَخَذَ مِائَةَ شِمْرَاخٍ فَضَرَبَهَا ضَرْبَةً وَاحِدَةً فَخَرَجَ مِنْ يَمِينِهِ‏ (2) ثُمَّ قَالَ‏ وَ وَهَبْنا لَهُ أَهْلَهُ وَ مِثْلَهُمْ مَعَهُمْ رَحْمَةً مِنَّا وَ ذِكْرى‏ لِأُولِي الْأَلْبابِ‏ قَالَ فَرَدَّ اللَّهُ عَلَيْهِ أَهْلَهُ الَّذِينَ مَاتُوا قَبْلَ الْبَلِيَّةِ وَ رَدَّ عَلَيْهِ أَهْلَهُ الَّذِينَ مَاتُوا بَعْدَ مَا أَصَابَهُمُ الْبَلَاءُ كُلَّهُمْ أَحْيَاهُمُ اللَّهُ تَعَالَى لَهُ فَعَاشُوا مَعَهُ وَ سُئِلَ أَيُّوبُ بَعْدَ مَا عَافَاهُ اللَّهُ أَيُّ شَيْ‏ءٍ كَانَ أَشَدَّ عَلَيْكَ مِمَّا مَرَّ عَلَيْكَ قَالَ شَمَاتَةُ الْأَعْدَاءِ قَالَ فَأَمْطَرَ اللَّهُ عَلَيْهِ فِي دَارِهِ فَرَاشَ الذَّهَبِ وَ كَانَ يَجْمَعُهُ فَإِذَا ذَهَبَ‏ (3) الرِّيحُ مِنْهُ بِشَيْ‏ءٍ عَدَا خَلْفَهُ فَرَدَّهُ فَقَالَ لَهُ جَبْرَئِيلُ مَا تَشْبَعُ يَا أَيُّوبُ قَالَ وَ مَنْ يَشْبَعُ مِنْ رِزْقِ رَبِّهِ‏ (4).


بيان: قوله لعل الله يهلكنا أي لا يمكننا أن نسأل الله تعالى عن ذنبك لعلو قدرك عنده تعالى و استعلامهم منه تعالى إما بتوسط نبي آخر أو بأنفسهم إذ كان في تلك الأزمنة يتأتى مثل ذلك لغير الأنبياء أيضا كما نقل و يحتمل أن يكون سؤال العفو عن ذنبه و الاستغفار له و أدلى بحجته أي احتج بها و العتبى بالضم الرجوع عن الذنب و الإساءة و الركض تحريك الرجل قولها ما دهاك أي ما أصابك من الداهية و البلاء و الضغث بالكسر الحزمة الصغيرة من الحشيش و غيره‏ (5).

4- ع، علل الشرائع مَاجِيلَوَيْهِ عَنْ عَمِّهِ عَنِ الْبَرْقِيِّ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ أَبِي أَيُّوبَ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ: إِنَّمَا كَانَتْ بَلِيَّةُ أَيُّوبَ الَّتِي ابْتُلِيَ بِهَا فِي الدُّنْيَا

____________


(1) بالفتح و قد يكسر يكنى بهما عن الحديث و الخبر، و يستعملان بلا واو ايضا، و لا يستعملان الا مكررين.

(2) في نسخة: فخرج عن يمينه.

(3) في نسخة: فكان إذا ذهب.

(4) تفسير القمّيّ: 569- 571. م.

(5) و الحديث يتضمن أمورا لا يوافق أصول المذهب، و سيأتي من المصنّف و السيّد المرتضى الايعاز الى ذلك و يأتي في الخبر 13 ما ينافى كل ذلك و هو الاوفق بالمذهب.

التالي ص 454/509 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...