بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الثاني عشر 12 · صفحة 471 من 621

صفحة
[صفحة 286]

فَأَلْقَى قَمِيصَ يُوسُفَ‏ عَلى‏ وَجْهِهِ فَارْتَدَّ بَصِيراً قالَ أَ لَمْ أَقُلْ لَكُمْ إِنِّي أَعْلَمُ مِنَ اللَّهِ ما لا تَعْلَمُونَ‏ (1).


بيان: الوسامة أثر الحسن و يظهر من هذا الخبر أن يهودا لم يذهب مع إخوته في المرة الأخيرة و هو خلاف المشهور كما عرفت و ذكر المفسرون أن قائل هذا القول كان أولاد أولاده.


70- ك، إكمال الدين‏ وَ الدَّلِيلُ عَلَى أَنَّ يَعْقُوبَ(ع)عَلِمَ بِحَيَاةِ يُوسُفَ وَ أَنَّهُ إِنَّمَا غُيِّبَ عَنْهُ لِبَلْوَى وَ اخْتِبَارٍ أَنَّهُ لَمَّا رَجَعَ إِلَيْهِ بَنُوهُ يَبْكُونَ قَالَ لَهُمْ يَا بَنِيَّ مَا لَكُمْ تَبْكُونَ‏ (2) وَ تَدْعُونَ بِالْوَيْلِ وَ مَا لِي لَا أَرَى فِيكُمْ حَبِيبِي يُوسُفَ قَالُوا يا أَبانا إِنَّا ذَهَبْنا نَسْتَبِقُ وَ تَرَكْنا يُوسُفَ عِنْدَ مَتاعِنا فَأَكَلَهُ الذِّئْبُ وَ ما أَنْتَ بِمُؤْمِنٍ لَنا وَ لَوْ كُنَّا صادِقِينَ‏ وَ هَذَا قَمِيصُهُ قَدْ أَتَيْنَاكَ بِهِ قَالَ أَلْقُوْهُ إِلَيَّ فَأَلْقَوْهُ إِلَيْهِ وَ أَلْقَاهُ عَلَى وَجْهِهِ وَ خَرَّ مَغْشِيّاً عَلَيْهِ فَلَمَّا أَفَاقَ قَالَ لَهُمْ يَا بَنِيَّ أَ لَسْتُمْ تَزْعُمُونَ أَنَّ الذِّئْبَ أَكَلَ حَبِيبِي يُوسُفَ قَالُوا نَعَمْ قَالَ مَا لِي لَا أَشَمُّ رِيحَ لَحْمِهِ وَ مَا لِي أَرَى قَمِيصَهُ صَحِيحاً هَبُوا (3) أَنَّ الْقَمِيصَ انْكَشَفَ مِنْ أَسْفَلِهِ أَ رَأَيْتُمْ مَا كَانَ فِي مَنْكِبَيْهِ وَ عُنُقِهِ كَيْفَ يَخْلُصُ إِلَيْهِ الذِّئْبُ مِنْ غَيْرِ أَنْ يَخْرِقَهُ إِنَّ هَذَا الذِّئْبَ لَمَكْذُوبٌ عَلَيْهِ وَ إِنَّ ابْنِي لَمَظْلُومٌ‏ بَلْ سَوَّلَتْ لَكُمْ أَنْفُسُكُمْ أَمْراً فَصَبْرٌ جَمِيلٌ وَ اللَّهُ الْمُسْتَعانُ عَلى‏ ما تَصِفُونَ‏ وَ تَوَلَّى عَنْهُمْ لَيْلَتَهُمْ تِلْكَ‏ (4) وَ أَقْبَلَ يَرْثِي يُوسُفَ وَ يَقُولُ حَبِيبِي يُوسُفُ الَّذِي كُنْتُ أُؤْثِرُهُ عَلَى جَمِيعِ أَوْلَادِي فَاخْتُلِسَ مِنِّي حَبِيبِي يُوسُفُ الَّذِي كُنْتُ أَرْجُوهُ مِنْ بَيْنِ أَوْلَادِي فَاخْتُلِسَ مِنِّي حَبِيبِي يُوسُفُ الَّذِي كُنْتُ أُوَسِّدُهُ يَمِينِي وَ أُدَثِّرُهُ بِشِمَالِي فَاخْتُلِسَ مِنِّي حَبِيبِي يُوسُفُ الَّذِي كُنْتُ أُؤْنِسُ بِهِ وَحْشَتِي وَ أَصِلُ بِهِ وَحْدَتِي فَاخْتُلِسَ مِنِّي حَبِيبِي يُوسُفُ لَيْتَ شِعْرِي فِي أَيِّ الْجِبَالِ طَرَحُوكَ أَمْ فِي أَيِّ الْبِحَارِ غَرَّقُوكَ حَبِيبِي يُوسُفُ لَيْتَنِي كُنْتُ مَعَكَ فَيُصِيبَنِيَ الَّذِي أَصَابَكَ وَ مِنَ الدَّلِيلِ عَلَى أَنَّ يَعْقُوبَ(ع)عَلِمَ بِحَيَاةِ يُوسُفَ(ع)وَ أَنَّهُ فِي الْغَيْبَةِ قَوْلُهُ‏

____________


(1) كمال الدين: 84- 85. م.

(2) في المصدر: ما لكم؟ لم تبكون؟. م.

(3) أي احسبوا.

(4) في المصدر: ليلته تلك. م.

التالي ص 471/621 — الأصلية 286 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...