تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الثاني عشر 12 · صفحة 491 من 509
صفحة
بعد أن كنتم فقراء عاقِبَةُ الْمُفْسِدِينَ أي فكروا في عواقب أمر عاد و ثمود و قوم لوط أَوْ لَتَعُودُنَّ فِي مِلَّتِنا لأنه كان عندهم أنه كان قبل ذلك على دينهم فلذلك أطلقوا لفظ العود و قد كان يخفي دينه فيهم و يحتمل أنهم أرادوا به قومه فأدخلوه معهم في الخطاب أو يراد بالعود الابتداء مجازا قال أي شعيب أَ وَ لَوْ كُنَّا كارِهِينَ أي أ يعبدوننا في مثلكم و لو كنا كارهين للدخول فيها قَدِ افْتَرَيْنا أي إن عدنا في ملتكم بأن نحل ما تحلونه و نحرم ما تحرمونه و ننسبه إلى الله تعالى بعد إذ نجانا الله منها بأن أقام الدليل و أوضح الحق لنا فقد اختلقنا على الله كذبا فيما دعوناكم إليه وَ ما يَكُونُ لَنا أَنْ نَعُودَ فِيها إِلَّا أَنْ يَشاءَ اللَّهُ رَبُّنا فيه وجوه أحدها أن المراد بالملة الشريعة لا ما يرجع إلى الاعتقاد في الله سبحانه و صفاته و في شريعتهم أشياء يجوز أن
____________
(1) في الطبريّ: ميكائيل. و في العرائس: شعيب ابن ميكائيل بن يشجر، و قال: اسمه بالسريانية: يترون، و أمه ميكيل ابنة لوط.
(2) الايكة الغيضة، و هي غيضة شجر قرب مدين، و قيل: هو الشجر الملتف.