تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الثاني عشر 12 · صفحة 496 من 509
صفحة
[صفحة 380]
بهم إذا هلكوا أَلا بُعْداً أي بعدوا من رحمة الله بعدا و قيل أي هلاكا لهم كما هلكت ثمود. (1)
أَصْحابُ الْأَيْكَةِ هم أهل الشجر الذين أرسل إليهم شعيب و أرسل إلى أهل مدين فأهلكوا بالصيحة و أما أصحاب الأيكة فأهلكوا بالظلة التي احترقوا بنارها و كانوا أصحاب غياض فعاقبهم الله بالحر سبعة أيام ثم أنشأ سحابة فاستظلوا بها يلتمسون الروح فيها فلما اجتمعوا تحتها أرسل منها صاعقة فاحترقوا جميعا فَانْتَقَمْنا مِنْهُمْ أي من قوم شعيب و قوم لوط وَ إِنَّهُما لَبِإِمامٍ مُبِينٍ أي إن مدينتي قوم لوط و أصحاب الأيكة بطريق يؤم و يتبع و يهتدى به أو إن حديث مدينتهما لمكتوب في اللوح المحفوظ. (2)
مِنَ الْمُخْسِرِينَ أي من الناقصين للكيل و الوزن بِالْقِسْطاسِ الْمُسْتَقِيمِ أي بالميزان السوي و الجبلة الخليقة كِسَفاً أي قطعا و الظلة السحابة التي أظلتهم. (3)
وَ ما كُنْتَ ثاوِياً أي مقيما في قوم شعيب فتقرأ على أهل مكة خبرهم و لكنا أرسلنا و أنزلنا عليك هذه الأخبار و لو لا ذلك لما علمتها أو أنك لم تشاهد قصص الأنبياء و لا تليت عليك و لكنا أوحيناها إليك فيدل ذلك على صحة نبوتك (4).
(3) مجمع البيان 7: 202. و هو نقل بالمعنى، اصل العبارة هكذا: «بِالْقِسْطاسِ الْمُسْتَقِيمِ»* اى بالعدل الذي لا حيف فيه يعنى زنوا وزنا بجمع الايفاء و الاستيفاء انتهى. م.