بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الثاني عشر 12 · صفحة 570 من 621

صفحة
[صفحة 356]

تكملة قال الثعلبي في العرائس قال وهب و كعب و غيرهما من أهل الكتاب كان أيوب النبي(ع)رجلا من الروم و كان رجلا طويلا عظيم الرأس جعد الشعر حسن العينين و الخلق قصير العنق غليظ الساقين و الساعدين و كان مكتوبا على جبهته المبتلى الصابر و هو أيوب بن أموص بن رازخ‏ (1) بن روم بن عيص بن إسحاق بن إبراهيم‏ (2) و كانت أمه من ولد لوط بن هاران(ع)و كان الله تعالى قد اصطفاه و نبأه و بسط عليه الدنيا و كانت له البثنة (3) من أرض الشام كلها سهلها و جبلها بما فيها و كان له فيها من أصناف المال كله من الإبل و البقر و الخيل و الغنم و الحمر ما لا يكون للرجل أفضل منه في العدة و الكثرة و كان له بها خمسمائة فدان‏ (4) يتبعها خمسمائة عبد لكل عبد امرأة و ولد و مال و تحمل آلة كل فدان أتان لكل أتان ولد من اثنين و ثلاثة و أربعة و خمسة و فوق ذلك و كان الله تعالى أعطاه أهلا و ولدا من رجال و نساء و كان برا تقيا رحيما بالمساكين يكفل الأرامل و الأيتام و يكرم الضيف و يبلغ ابن السبيل و كان شاكرا لأنعم الله تعالى مؤديا لحق الله تعالى قد امتنع من عدو الله إبليس أن يصيب منه ما يصيب من أهل الغنى‏ (5) من الغرة و الغفلة و السهو و التشاغل من أمر الله تعالى‏ (6) بما هو فيه من الدنيا و كان معه ثلاثة قد آمنوا به و صدقوه و عرفوا فضله رجل من أهل اليمن يقال له اليفن و رجلان من أهل بلاده يقال لأحدهما بلدد و للآخر صافن‏ (7) و كانوا كهولا.


____________


(1) في المصدر: تارخ.

(2) في تاريخ اليعقوبي: هو أيوب بن أموص بن زارح بن رعوئيل بن عيصو بن إسحاق بن إبراهيم و في المحبر: أيوب بن زارح بن أموص بن ليفرز بن العيص بن إسحاق.

(3) قال ياقوت في المعجم: البثنة بالفتح ثمّ السكون و نون هو اسم ناحية من نواحي دمشق، و هي البثنية، و قيل: هى قرية بين دمشق و أذرعات و كان أيوب النبيّ (عليه السلام) منها.

(4) الفدان: الثوران يقرن بينهما للحرث.

(5) في المصدر: ما أصاب من أهل الغنى.

(6) في المصدر: و التشاغل و السهو عن أمر اللّه.

(7) في المصدر: يقال لأحدهما مالك و للآخر ظافر.

التالي ص 570/621 — الأصلية 356 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...