بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الثاني عشر 12 · صفحة 584 من 621

صفحة
[صفحة 367]

فاعتنقته‏ (1) و قال ابن عباس فو الذي نفس عبد الله بيده ما فارقته من عناقه حتى مر بهما كل مال لهما و ولد (2) فذلك قوله‏ وَ أَيُّوبَ إِذْ نادى‏ رَبَّهُ أَنِّي مَسَّنِيَ الضُّرُّ و اختلف العلماء في وقت ندائه و مدة بلائه و السبب الذي قال لأجله‏ مَسَّنِيَ الضُّرُّ


- فعن أنس بن مالك‏ (3) قال قال رسول الله(ص)إن أيوب نبي الله لبث به بلاؤه ثماني عشرة سنة فرفضه القريب و البعيد إلا رجلين من إخوانه كانا يغدوان إليه و يروحان فقال أحدهما لصاحبه و الله لقد أذنب أيوب ذنبا ما أذنبه أحد من العالمين فقال له صاحبه و ما ذاك قال منذ ثماني عشرة سنة لم ي(رحمه الله)‏ (4) عز و جل فيكشف ما به فلما راحا إلى أيوب لم يصبر الرجل حتى ذكر ذلك فقال أيوب ما أدري ما تقولان غير أن الله تعالى يعلم أني كنت أمر بالرجلين يتنازعان فيذكران الله تعالى فأرجع إلى بيتي فأكفر عنهما كراهية أن يذكر الله تعالى إلا في حق قال و كان يخرج لحاجته فإذا قضى حاجته أمسكت امرأته بيده حتى يبلغ فلما كان ذات يوم أبطأ عليها و أوحي إلى أيوب في مكانه أن‏ ارْكُضْ بِرِجْلِكَ هذا مُغْتَسَلٌ بارِدٌ وَ شَرابٌ‏ فاستبطأته فتلقته تنظر و أقبل عليها (5) و قد أذهب الله عز و جل ما به من البلاء و هو أحسن ما كان فلما رأته قالت هل رأيت نبي الله هذا المبتلى قال إني أنا هو و كان له أندران أندر للقمح و أندر للشعير فبعث الله تعالى سحابتين فلما كانت إحداهما على أندر القمح أفرغت فيه الذهب حتى فاض و أفرغت الأخرى في أندر الشعير الورق حتى فاض و يروى أن الله تعالى أمطر عليه جرادا من ذهب فجعل يحثي منها في ثوبه‏ (6) فناداه ربه أ لم أغنك عما


____________


(1) في المصدر: و كيف لا أعرفه؟ فتبسم و قال: ها أنا هو، فعرفته لما ضحك فاعتنقته.

(2) في المصدر: كل ما كان لهما من المال و الولد.

(3) أسقط المصنّف اسناد الحديث للاختصار، و هو هكذا: حدّثنا الامام أبو الحسين محمّد بن على بن سهل إملاء في شهر ربيع الأوّل سنة 384، أخبرنا أبو طالب عمر بن الربيع بن سليمان الخشاب بمصر، أخبرنا يحيى بن أيوب العلّاف، أخبرنا سعيد بن أبي مريم، أخبرنا نافع بن يزيد، عن عقيل، عن ابن شهاب، عن أنس بن مالك.

(4) في المصدر: و ما أدراك؟ قال: منذ ثماني عشرة سنة له في البلاء لم ي(رحمه الله).

(5) في المصدر: فاستبطأته فذهبت لتنظر ما شأنه فأقبل عليها.

(6) في المصدر: و لعلّ الصحيح: يحشى منها ثوبه أي يملأ. و في المصدر: يحثو.

التالي ص 584/621 — الأصلية 367 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...