بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الثاني عشر 12 · صفحة 7 من 507

صفحة
[صفحة 6]

فَلَمْ يَجِدْهُ فِي مَنْزِلِهِ فَكَرِهَ أَنْ يَرْجِعَ بِالْحِمَارِ خَالِياً فَمَلَأَ جِرَابَهُ رَمْلًا فَلَمَّا دَخَلَ مَنْزِلَهُ خَلَّى بَيْنَ الْحِمَارِ وَ بَيْنَ سَارَةَ اسْتِحْيَاءً مِنْهَا وَ دَخَلَ الْبَيْتَ وَ نَامَ فَفَتَحَتْ سَارَةُ عَنْ- دَقِيقٍ أَجْوَدَ مَا يَكُونُ فَخَبَزَتْ وَ قَدَّمَتْ إِلَيْهِ طَعَاماً طَيِّباً فَقَالَ إِبْرَاهِيمُ مِنْ أَيْنَ لَكِ هَذَا فَقَالَتْ مِنَ الدَّقِيقِ الَّذِي حَمَلْتَهُ مِنْ عِنْدِ خَلِيلِكَ الْمِصْرِيِّ فَقَالَ أَمَا إِنَّهُ خَلِيلِي وَ لَيْسَ بِمِصْرِيٍّ فَلِذَلِكَ أُعْطِيَ الْخَلَّةَ فَشَكَرَ لِلَّهِ وَ حَمِدَهُ وَ أَكَلَ‏ (1).


بيان: لا تنافي بين تلك الأخبار إذ يحتمل أن يكون لكل من تلك الخلال مدخل في الخلة إذ لا تكون الخلة إلا مع اجتماع الخصال التي يرتضيها الرب تعالى.

14- فس، تفسير القمي أَبِي عَنْ سُلَيْمَانَ الدَّيْلَمِيِّ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ: إِذَا كَانَ يَوْمُ الْقِيَامَةِ دُعِيَ مُحَمَّدٌ فَيُكْسَى حُلَّةً وَرْدِيَّةً ثُمَّ يُقَامُ عَنْ يَمِينِ الْعَرْشِ ثُمَّ يُدْعَى بِإِبْرَاهِيمَ فَيُكْسَى حُلَّةً بَيْضَاءَ فَيُقَامُ عَنْ يَسَارِ الْعَرْشِ ثُمَّ يُدْعَى بِعَلِيٍّ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ فَيُكْسَى حُلَّةً وَرْدِيَّةً فَيُقَامُ عَنْ يَمِينِ النَّبِيِّ ثُمَّ يُدْعَى بِإِسْمَاعِيلَ فَيُكْسَى حُلَّةً بَيْضَاءَ فَيُقَامُ عَنْ يَسَارِ إِبْرَاهِيمَ- (2) ثُمَّ يُدْعَى بِالْحَسَنِ فَيُكْسَى حُلَّةً وَرْدِيَّةً فَيُقَامُ عَنْ يَمِينِ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ ثُمَّ يُدْعَى بِالْحُسَيْنِ فَيُكْسَى حُلَّةً وَرْدِيَّةً فَيُقَامُ عَنْ يَمِينِ الْحَسَنِ ثُمَّ يُدْعَى بِالْأَئِمَّةِ فَيُكْسَوْنَ حُلَلًا وَرْدِيَّةً فَيُقَامُ كُلُّ وَاحِدٍ عَنْ يَمِينِ صَاحِبِهِ ثُمَّ يُدْعَى بِالشِّيعَةِ فَيَقُومُونَ أَمَامَهُمْ ثُمَّ يُدْعَى بِفَاطِمَةَ(ع)وَ نِسَائِهَا مِنْ ذُرِّيَّتِهَا وَ شِيعَتِهَا فَيَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ بِغَيْرِ حِسَابٍ ثُمَّ يُنَادِي مُنَادٍ مِنْ بُطْنَانِ الْعَرْشِ‏ (3) مِنْ قِبَلِ رَبِّ الْعِزَّةِ وَ الْأُفُقِ الْأَعْلَى نِعْمَ الْأَبُ أَبُوكَ يَا مُحَمَّدُ وَ هُوَ إِبْرَاهِيمُ وَ نِعْمَ الْأَخُ أَخُوكَ وَ هُوَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ وَ نِعْمَ السِّبْطَانِ سِبْطَاكَ وَ هُوَ الْحَسَنُ وَ الْحُسَيْنُ وَ نِعْمَ الْجَنِينُ جَنِينُكَ وَ هُوَ مُحَسِّنٌ وَ نِعْمَ الْأَئِمَّةُ الرَّاشِدُونَ ذُرِّيَّتُكَ وَ هُوَ فُلَانٌ وَ فُلَانٌ وَ نِعْمَ الشِّيعَةُ شِيعَتُكَ أَلَا إِنَّ مُحَمَّداً وَ وَصِيَّهُ وَ سِبْطَيْهِ وَ الْأَئِمَّةَ مِنْ ذُرِّيَّتِهِ هُمُ‏

____________


(1) تفسير القمّيّ: 141. م.

(2) في المصدر: فيقام على يمين أمير المؤمنين (عليه السلام). م.

(3) في النهاية: فى الحديث: ينادى مناد من بطنان العرش أي من وسطه، و قيل: من أصله، و قيل: البطنان جمع بطن و هو الغامض من الأرض، يريد من دواخل العرش. و منه كلام على (عليه السلام) في الاستسقاء: و تسيل به البطنان.

التالي ص 7/507 — الأصلية 6 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...