تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الثاني عشر 12 · صفحة 72 من 507
صفحة
[صفحة 57]
و الاستنشاق و فرق الرأس و قص الشارب (1) و السواك في الرأس و الختان و حلق العانة و نتف الإبط (2) و تقليم الأظفار و الاستنجاء بالماء في البدن.
و في رواية أخرى عن ابن عباس أنه ابتلاه بثلاثين خصلة من شرائع الإسلام و لم يبتل أحدا فأقامها كلها إلا إبراهيم أتمهن و كتب له البراءة فقال وَ إِبْراهِيمَ الَّذِي وَفَّى و هي عشر في سورة براءة التَّائِبُونَ الْعابِدُونَ إلى آخرها و عشر في سورة الأحزاب إِنَّ الْمُسْلِمِينَ وَ الْمُسْلِماتِ إلى آخرها و عشر في سورة المؤمنين قَدْ أَفْلَحَ الْمُؤْمِنُونَ إلى قوله أُولئِكَ هُمُ الْوارِثُونَ و روي عشر في سورة سأل سائل إلى قوله وَ الَّذِينَ هُمْ عَلى صَلاتِهِمْ يُحافِظُونَ فجعلها أربعين و في رواية ثالثة عن ابن عباس أنه أمره بمناسك الحج و قال الحسن ابتلاه الله بالكوكب و القمر و الشمس و الختان و بذبح ابنه بالنار و بالهجرة فكلهن وفى لله بهن و قال مجاهد ابتلاه الله بالآيات التي بعدها و هي قوله إِنِّي جاعِلُكَ لِلنَّاسِ إِماماً إلى آخر القصة و قال الجبائي أراد بذلك كل ما كلفه من الطاعات العقلية و الشرعية و الآية محتملة لجميع هذه الأقاويل و كان سعيد بن المسيب يقول كان إبراهيم أول الناس أضاف الضيف و أول الناس اختتن و أول الناس قص شاربه و استحذى (3) و أول الناس رأى الشيب فلما رآه قال يا رب ما هذا قال هذا الوقار قال يا رب فزدني وقارا