بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الثاني عشر 12 · صفحة 77 من 1246

صفحة

فإن قيل النار اسم للجسم الموصوف بالحرارة و اللطافة فإذا كانت الحرارة جزءا من مسمى النار امتنع كون النار باردة فإذا وجب أن يقال المراد بالنار الجسم الذي هو أحد أجزاء مسمى النار و ذلك مجاز فلم كان مجازكم أولى من المجازين الآخرين قلنا المجاز الذي ذكرناه يبقى معه حصول البرد و في المجازين اللذين ذكرتموهما ما لا يبقى ذلك فكان مجازنا أولى. (1)


و قال الطبرسي قال أبو العالية لو لم يقل سبحانه‏ وَ سَلاماً لكانت تؤذيه من شدة بردها و لكان بردها أشد عليه من حرها و لو لم يقل‏ عَلى‏ إِبْراهِيمَ‏ لكان بردها باقيا إلى الأبد.


- وَ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ(ع)لَمَّا أُجْلِسَ إِبْرَاهِيمُ فِي الْمَنْجَنِيقِ وَ أَرَادُوا أَنْ يَرْمُوا بِهِ فِي النَّارِ أَتَاهُ جَبْرَئِيلُ فَقَالَ السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا إِبْرَاهِيمُ وَ رَحْمَةُ اللَّهِ وَ بَرَكَاتُهُ أَ لَكَ حَاجَةٌ فَقَالَ أَمَّا إِلَيْكَ فَلَا فَلَمَّا طَرَحُوهُ دَعَا اللَّهَ فَقَالَ يَا اللَّهُ يَا وَاحِدُ يَا أَحَدُ يَا صَمَدُ يَا مَنْ‏ لَمْ يَلِدْ وَ لَمْ يُولَدْ وَ لَمْ يَكُنْ لَهُ كُفُواً أَحَدٌ فَحُسِرَتِ النَّارُ عَنْهُ وَ إِنَّهُ لمحتبى‏ (2) [لَمُحْتَبٍ وَ مَعَهُ جَبْرَئِيلُ وَ هُمَا يَتَحَدَّثَانِ فِي رَوْضَةٍ خَضْرَاءَ.

التالي ص 77/1246 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...