بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الثاني عشر 12 · صفحة 90 من 509

صفحة
[صفحة 74]

عَلَى الْبَرِيدِ وَ وَجِّهْهُ إِلَيَّ فَأَتَى صَاحِبُ الْمَدِينَةِ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ(ع)فَقَالَ لَهُ إِنَّ أَبَا جَعْفَرٍ بَعَثَ إِلَيَّ أَنْ أَسْأَلَكَ عَنْ رَجُلٍ أَوْصَى بِجُزْءٍ مِنْ مَالِهِ وَ سَأَلَ مَنْ قِبَلَهُ مِنَ الْقُضَاةِ فَلَمْ يُخْبِرُوهُ مَا هُوَ وَ قَدْ كَتَبَ إِلَيَّ إِنْ فَسَّرْتَ ذَلِكَ لَهُ وَ إِلَّا حَمَلْتُكَ عَلَى الْبَرِيدِ إِلَيْهِ فَقَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ(ع)هَذَا فِي كِتَابِ اللَّهِ بَيِّنٌ إِنَّ اللَّهَ يَقُولُ لَمَّا قَالَ إِبْرَاهِيمُ‏ رَبِّ أَرِنِي كَيْفَ تُحْيِ الْمَوْتى‏ إِلَى‏ كُلِّ جَبَلٍ مِنْهُنَّ جُزْءاً (1) فَكَانَتِ الطَّيْرُ أَرْبَعَةً وَ الْجِبَالُ عَشَرَةً يُخْرِجُ الرَّجُلُ مِنْ كُلِّ عَشَرَةِ أَجْزَاءٍ جُزْءاً وَاحِداً وَ إِنَّ إِبْرَاهِيمَ دَعَا بِمِهْرَاسٍ فَدَقَّ فِيهِ الطُّيُورَ جَمِيعاً وَ حَبَسَ الرُّءُوسَ عِنْدَهُ ثُمَّ إِنَّهُ دَعَا بِالَّذِي أُمِرَ بِهِ فَجَعَلَ يَنْظُرُ إِلَى الرِّيشِ كَيْفَ يَخْرُجُ وَ إِلَى الْعُرُوقِ عِرْقاً عِرْقاً حَتَّى تَمَّ جَنَاحُهُ مُسْتَوِياً فَأَهْوَى نَحْوَ إِبْرَاهِيمَ فَقَالَ إِبْرَاهِيمُ بِبَعْضِ الرُّءُوسِ فَاسْتَقْبَلَهُ بِهِ فَلَمْ يَكُنِ الرَّأْسُ الَّذِي اسْتَقْبَلَهُ بِهِ لِذَلِكَ الْبَدَنِ حَتَّى انْتَقَلَ إِلَيْهِ غَيْرُهُ فَكَانَ مُوَافِقاً لِلرَّأْسِ فَتَمَّتِ الْعِدَّةُ وَ تَمَّتِ الْأَبْدَانُ‏ (2).


23- شي، تفسير العياشي عَنْ حَرِيزِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عَمَّنْ ذَكَرَهُ عَنْ أَحَدِهِمَا(ع)أَنَّهُ كَانَ يَقْرَأُ هَذِهِ الْآيَةَ رَبِّ اغْفِرْ لِي وَ لِوَلَدَيَّ يَعْنِي إِسْمَاعِيلَ وَ إِسْحَاقَ‏ (3).

24- وَ فِي رِوَايَةٍ أُخْرَى عَمَّنْ ذَكَرَهُ عَنْ أَحَدِهِمَا أَنَّهُ قَرَأَ رَبَّنَا اغْفِرْ لِي وَ لِوالِدَيَ‏ قَالَ هَذِهِ كَلِمَةٌ صَحَّفَهَا الْكُتَّابُ إِنَّمَا كَانَ اسْتِغْفَارُ إِبْرَاهِيمَ لِأَبِيهِ‏ عَنْ مَوْعِدَةٍ وَعَدَها إِيَّاهُ‏ وَ إِنَّمَا قَالَ رَبَّنَا اغْفِرْ لِي وَ لِوَلَدَيَّ يَعْنِي إِسْمَاعِيلَ وَ إِسْحَاقَ وَ الْحَسَنُ وَ الْحُسَيْنُ وَ اللَّهِ ابْنَا رَسُولِ اللَّهِ(ص)(4).

25- غو، غوالي اللئالي فِي الْحَدِيثِ‏ أَنَّ إِبْرَاهِيمَ(ع)لَقِيَ مَلَكاً فَقَالَ لَهُ مَنْ أَنْتَ قَالَ أَنَا مَلَكُ الْمَوْتِ فَقَالَ أَ تَسْتَطِيعُ أَنْ تُرِيَنِي الصُّورَةَ الَّتِي تَقْبِضُ فِيهَا رُوحَ الْمُؤْمِنِ قَالَ نَعَمْ أَعْرِضْ عَنِّي فَأَعْرَضَ عَنْهُ فَإِذَا هُوَ شَابٌّ حَسَنُ الصُّورَةِ حَسَنُ الثِّيَابِ حَسَنُ الشَّمَائِلِ طَيِّبُ الرَّائِحَةِ فَقَالَ يَا مَلَكَ الْمَوْتِ لَوْ لَمْ يَلْقَ الْمُؤْمِنُ إِلَّا حُسْنَ صُورَتِكَ لَكَانَ حَسْبَهُ ثُمَّ قَالَ لَهُ هَلْ تَسْتَطِيعُ أَنْ تُرِيَنِي الصُّورَةَ الَّتِي تَقْبِضُ فِيهَا رُوحَ الْفَاجِرِ فَقَالَ لَا تُطِيقُ‏

____________


(1) هكذا في النسخ، و في تفسير البرهان هكذا: «رَبِّ أَرِنِي كَيْفَ تُحْيِ الْمَوْتى‏» الى قوله تعالى: «ثُمَّ اجْعَلْ عَلى‏ كُلِّ جَبَلٍ مِنْهُنَّ جُزْءاً».

(2) مخطوط. م.

(3) مخطوط. م.

(4) مخطوط. م.

التالي ص 90/509 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...