الرجوع
الرئيسية
بحار الأنوار
تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الثالث عشر13 · الصفحة الأصلية 121
/ داخلي 121 من 465
<
استماع
>
»»
×1
+
−
الخط الافتراضي
أميري
تجوال
كايرو
انتقال للصفحة الأصلية
[صفحة 121]
مُلْكِي قَالُوا فَإِنْ غَلَبَنَا مُوسَى وَ أَبْطَلَ سِحْرَنَا عَلِمْنَا أَنَّ مَا جَاءَ بِهِ لَيْسَ مِنْ قِبَلِ السِّحْرِ وَ لَا مِنْ قِبَلِ الْحِيلَةِ آمَنَّا بِهِ وَ صَدَّقْنَا فَقَالَ فِرْعَوْنُ إِنْ غَلَبَكُمْ مُوسَى صَدَّقْتُهُ أَنَا أَيْضاً مَعَكُمْ وَ لَكِنْ أَجْمِعُوا كَيْدَكُمْ أَيْ حِيلَتَكُمْ قَالَ وَ كَانَ مَوْعِدُهُمْ يَوْمَ عِيدٍ لَهُمْ فَلَمَّا ارْتَفَعَ النَّهَارُ مِنْ ذَلِكَ الْيَوْمِ وَ جَمَعَ فِرْعَوْنُ الْخَلْقَ وَ السَّحَرَةَ وَ كَانَتْ لَهُ قُبَّةٌ طُولُهَا فِي السَّمَاءِ ثَمَانُونَ ذِرَاعاً وَ قَدْ كَانَتْ لُبِسَتِ الْحَدِيدَ الْفُولَادَ (1) وَ كَانَتْ إِذَا وَقَعَتِ الشَّمْسُ عَلَيْهَا لَمْ يَقْدِرْ أَحَدٌ أَنْ يَنْظُرَ إِلَيْهَا مِنْ لَمْعِ الْحَدِيدِ وَ وَهَجِ الشَّمْسِ- (2) وَ جَاءَ فِرْعَوْنُ وَ هَامَانُ وَ قَعَدَا عَلَيْهَا يَنْظُرَانِ وَ أَقْبَلَ مُوسَى يَنْظُرُ إِلَى السَّمَاءِ فَقَالَتِ السَّحَرَةُ لِفِرْعَوْنَ إِنَّا نَرَى رَجُلًا يَنْظُرُ إِلَى السَّمَاءِ وَ لَمْ يَبْلُغْ سِحْرُنَا السَّمَاءَ وَ ضَمِنَتِ السَّحَرَةُ مَنْ فِي الْأَرْضِ فَقَالُوا لِمُوسَى إِمَّا أَنْ تُلْقِيَ وَ إِمَّا أَنْ نَكُونَ نَحْنُ الْمُلْقِينَ قالَ لَهُمْ مُوسى أَلْقُوا ما أَنْتُمْ مُلْقُونَ فَأَلْقَوْا حِبالَهُمْ وَ عِصِيَّهُمْ فَأَقْبَلَتْ تَضْطَرِبُ مِثْلَ الْحَيَّاتِ وَ هَاجَتْ فَقَالُوا بِعِزَّةِ فِرْعَوْنَ إِنَّا لَنَحْنُ الْغالِبُونَ (3) فَأَوْجَسَ فِي نَفْسِهِ خِيفَةً مُوسى فَنُودِيَ لا تَخَفْ إِنَّكَ أَنْتَ الْأَعْلى وَ أَلْقِ ما فِي يَمِينِكَ تَلْقَفْ ما صَنَعُوا إِنَّما صَنَعُوا كَيْدُ ساحِرٍ وَ لا يُفْلِحُ السَّاحِرُ حَيْثُ أَتى فَأَلْقَى مُوسَى الْعَصَا فَذَابَتْ فِي الْأَرْضِ مِثْلَ الرَّصَاصِ ثُمَّ طَلَعَ رَأْسُهَا وَ فَتَحَتْ فَاهَا وَ وَضَعَتْ شِدْقَهَا الْعُلْيَا عَلَى رَأْسِ قُبَّةِ فِرْعَوْنَ ثُمَّ دَارَتْ وَ الْتَقَمَتْ (4) عِصِىَّ السَّحَرَةِ وَ حِبَالَهَا وَ غَلَبَ كُلَّهُمْ وَ انْهَزَمَ النَّاسُ حِينَ رَأَوْهَا وَ عِظَمَهَا وَ هَوْلَهَا مِمَّا لَمْ تَرَ الْعَيْنُ وَ لَا وَصَفَ الْوَاصِفُونَ مِثْلَهُ قَبْلُ فَقُتِلَ فِي الْهَزِيمَةِ مِنْ وَطْءِ النَّاسِ بَعْضِهُمْ بَعْضاً عَشَرَةُ آلَافِ رَجُلٍ وَ امْرَأَةٍ وَ صَبِيٍّ وَ دَارَتْ عَلَى قُبَّةِ فِرْعَوْنَ قَالَ فَأَحْدَثَ فِرْعَوْنُ وَ هَامَانُ فِي ثِيَابِهِمَا وَ شَابَ رَأْسُهُمَا وَ غُشِيَ عَلَيْهِمَا مِنَ الْفَزَعِ وَ مَرَّ مُوسَى فِي الْهَزِيمَةِ مَعَ النَّاسِ فَنَادَاهُ اللَّهُ خُذْها وَ لا تَخَفْ سَنُعِيدُها سِيرَتَهَا الْأُولى فَرَجَعَ مُوسَى وَ لَفَّ عَلَى يَدِهِ عَبَاءَةً كَانَتْ عَلَيْهِ ثُمَّ أَدْخَلَ يَدَهُ فِي فَمِهَا فَإِذَا هِيَ عَصًا كَمَا كَانَتْ وَ كَانَ كَمَا قَالَ اللَّهُ فَأُلْقِيَ السَّحَرَةُ ساجِدِينَ لَمَّا رَأَوْا ذَلِكَ قالُوا
____________
(1) في نسخة: لبست بالفولاد المصقول.
(2) أي اتقادها.
(3) في نسخة بعد ذلك: فهال الناس ذلك.
(4) في المصدر و في نسخة: ثم دارت و ارخت شفتها السفلى و التقمت اه. م.
التالي
الأصلية 121
داخلي 121/465
السابق
الفهرس الذكي
جاري استخراج الفهرس...
البحث داخل هذا الجزء
بحث
ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...