تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الثالث عشر13 · الصفحة الأصلية 147 / داخلي 147 من 465
»»
[صفحة 147]
إِنْ هذانِ لَساحِرانِ يُرِيدانِ إلى قوله فَما ذا تَأْمُرُونَ أ أقتلهما (1) فقال العبد الصالح خربيل (2) مؤمن آل فرعون أَ تَقْتُلُونَ رَجُلًا أَنْ يَقُولَ رَبِّيَ اللَّهُ وَ قَدْ جاءَكُمْ بِالْبَيِّناتِ مِنْ رَبِّكُمْ إلى قوله فَمَنْ يَنْصُرُنا مِنْ بَأْسِ اللَّهِ إِنْ جاءَنا قالَ فِرْعَوْنُ ما أُرِيكُمْ إِلَّا ما أَرى وَ ما أَهْدِيكُمْ إِلَّا سَبِيلَ الرَّشادِ و قال الملأ من قوم فرعون أَرْجِهْ وَ أَخاهُ وَ ابْعَثْ فِي الْمَدائِنِ حاشِرِينَ يَأْتُوكَ بِكُلِّ سَحَّارٍ عَلِيمٍ و كانت لفرعون مدائن فيها السحرة عدة للأمر إذا حزبه (3).
و قال ابن عباس قال فرعون لما رأى من سلطان الله في اليد و العصا (4) إنا لا نغالب موسى إلا بمن هو مثله فأخذ غلمانا من بني إسرائيل فبعث بهم إلى قرية يقال لها الغرماء (5) يعلمونهم السحر كما يعلم الصبيان الكتابة في الكتاب فعلموهم سحرا كثيرا و واعد فرعون موسى موعدا فبعث فرعون إلى السحرة فجاء بهم و معهم معلمهم فقالوا له (6) ما ذا صنعت فقال قد علمتهم سحرا لا يطيقه سحره أهل الأرض إلا أن يكون أمر من السماء فإنه لا طاقة لهم به ثم بعث فرعون الشرطي في مملكته فلم يترك في سلطانه ساحرا إلا أتي به (7).
و اختلفوا في عدد السحرة (8) الذين جمعهم فرعون فقال مقاتل كانوا اثنين و سبعين ساحرا اثنان منهم من القبط و هما رأسا القوم و سبعون من بني إسرائيل و قال الكلبي كانوا سبعين ساحرا غير رئيسهم و كان الذي يعلمهم ذلك رجلين مجوسيين من أهل نينوى
____________
(1) في المصدر: قالوا اقتلهما. م.
(2) في المصدر: حزقيل. م.
(3) حزبه أمر أي أصابه، و في المصدر: معدة للامر إذا أحزنه. م.
(4) في المصدر بعد ذلك: ما رأى. م.
(5) في المصدر: الغرقاء. م.
(6) في المصدر: فجىء بهم و معهم معلمهم فقال له. م.
(7) في المصدر: فلم يتركوا في مملكته ساحرا الا أتوا به. م.