تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الثالث عشر13 · الصفحة الأصلية 18 / داخلي 18 من 465
»»
[صفحة 18]
الناس قائلون (1) و قيل بين العشاءين و قيل كان يوم عيد لهم و قد اشتغلوا بلعبهم و اختلفوا في سبب دخوله فقيل إنه كان موسى حين كبر يركب في مواكب فرعون فلما كان ذات يوم قيل له إن فرعون قد ركب فركب في أثره فلما كان وقت القائلة دخل المدينة ليقيل و قيل إن بني إسرائيل كانوا يجتمعون إلى موسى و يسمعون كلامه و لما بلغ أشده خالف قوم فرعون فاشتهر ذلك منه و أخافوه فكان لا يدخل مصرا إلا خائفا فدخلها على حين غفلة و قيل إن فرعون أمر بإخراجه من البلد فلم يدخل إلا الآن يَقْتَتِلانِ أي يختصمان في الدين و قيل في أمر الدنيا هذا مِنْ شِيعَتِهِ وَ هذا مِنْ عَدُوِّهِ أي أحدهما إسرائيلي و الآخر قبطي يسخر الإسرائيلي ليحمل حطبا إلى مطبخ فرعون و قيل كان أحدهما مسلما و الآخر كافرا فَاسْتَغاثَهُ الَّذِي مِنْ شِيعَتِهِ استنصره لينصره عليه.
فَوَكَزَهُ مُوسى أي دفع في صدره بجمع كفه و قيل ضربه بعصاه فَقَضى عَلَيْهِ أي فقتله و فرغ من أمره.
قالَ رَبِّ إِنِّي ظَلَمْتُ نَفْسِي يعني في هذا القتل فإنهم لو علموا بذلك لقتلوني رَبِّ بِما أَنْعَمْتَ عَلَيَ أي بنعمتك علي من المغفرة و صرف بلاء الأعداء عني فَلَنْ أَكُونَ ظَهِيراً لِلْمُجْرِمِينَ أي فلك على أن لا أكون مظاهرا و معينا للمشركين فَأَصْبَحَ موسى في اليوم الثاني فِي الْمَدِينَةِ خائِفاً من قتل القبطي يَتَرَقَّبُ أي ينتظر الأخبار يعني أنه خاف من فرعون و قومه أن يكونوا عرفوا أنه هو الذي قتل القبطي و كان يتجسس و ينتظر الأخبار في شأنه فَإِذَا الَّذِي اسْتَنْصَرَهُ بِالْأَمْسِ يَسْتَصْرِخُهُ معناه أن الإسرائيلي الذي كان قد خلصه بالأمس و وكز القبطي من أجله يستصرخ و يستعين به على رجل آخر من القبط خاصمه قال ابن عباس لما فشا قتل القبطي قيل لفرعون إن بني إسرائيل قتلوا رجلا منا قال أ تعرفون قاتله و من يشهد عليه قالوا لا فأمرهم بطلبه فبينا هم يطوفون إذ مر موسى (عليه السلام) من الغد و رأى ذلك الإسرائيلي يطلب نصرته و يستغيث به