و قيل إن مولاه دخل المخرج فأطال فيه الجلوس فناداه لقمان إن طول الجلوس على الحاجة يفجع منه الكبد (4) و يورث الباسور و يصعد الحرارة إلى الرأس فاجلس هونا و قم هونا (5) قال فكتب حكمته على باب الحش (6).
- قال: عبد الله بن دينار قدم لقمان من سفر فلقي غلامه في الطريق فقال ما فعل أبي قال مات قال ملكت أمري قال ما فعلت امرأتي قال ماتت قال جدد فراشي قال ما فعلت أختي قال ماتت قال سترت عورتي قال ما فعل أخي قال مات قال انقطع ظهري.
____________
(1) في المصدر: اذ جاءه نداء.
(2) المتقدم في أول الباب.
(3) قال المصنّف في هامش الكتاب: كأن سقط هنا شيء، إذ روى البيضاوى و الثعلبي و غيرهما أنه أمره بعد أيّام بأن يذبح شاة و يأتي بأخبث مضغتين منها، فأتى بهما أيضا، فسأل عن ذلك فاجاب بما في المتن انتهى. قلت: السقط من نسخة المصنّف، و الا فالموجود في المصدر تمام، و هو هكذا: فذبح شاة و أتاه بالقلب و اللسان ثمّ أمره بمثل ذلك بعد أيّام و أن يخرط منها أخبث مضغتين، فاخرج القلب و اللسان، فسأله عن ذلك إه و لعلّ يخرط مصحف يأتي.
(4) أي يوجع الكبد.
(5) يقال: أحبب حبيبك هونا ما أي أحببه حبا مقتصدا لا افراط فيه. و الهون: السكينة و الوقار و الحقير، و لعلّ المراد هنا اما الجلوس القليل، أو الجلوس المقتصد.
(6) الحش مثلثة: المخرج، و أصله بمعنى البستان، سمى بذلك لانهم كانوا يقضون حاجتهم في البساتين.