بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الثالث عشر13 · الصفحة الأصلية 453 / داخلي 453 من 465

[صفحة 453]

من أمرهم و اختلاف و كانوا يتمادون أحيانا في غيهم فيسلط الله عليهم من ينتقم به منهم فإذا رجعوا إلى التوبة كفى الله‏ (1) عنهم شر عدوهم فكان هذا حالهم من لدن توفي يوشع بن نون إلى أن بعث الله إشمويل و ملكهم طالوت و رد عليهم التابوت و كانت مدة ما بين وفاة يوشع إلى أن رجعت النبوة إلى إشمويل أربعمائة سنة و ستين سنة و كان من خبر إشمويل‏ (2) أن بني إسرائيل لما طال عليهم البلاء و طمع فيهم الأعداء و أخذ التابوت عنهم فصاروا بعده لا يلقون ملكا إلا خائفين فقصدهم جالوت ملك الكنعانيين و كان ملكه ما بين مصر و فلسطين فظفر بهم و ضرب عليهم الجزية و أخذ منهم التوراة فدعوا الله أن يبعث لهم نبيا يقاتلون معه و كان سبط النبوة هلكوا فلم يبق منهم غير امرأة حبلى فحبسوها في بيت رهبة أن تلد (3) جارية فتبدلها بغلام لما ترى من رغبة بني إسرائيل في ولدها فولدت غلاما سمته إشمويل و معناه سمع الله دعائي و سبب هذه التسمية أنها كانت عاقرا و كان لزوجها امرأة أخرى قد ولدت له عشرة أولاد فبغت عليها بكثرة أولادها فانكسرت العجوز و دعت الله أن يرزقها ولدا فرحم الله تعالى انكسارها و حاضت لوقتها و قربت زوجها فحملت‏ (4) فلما انقضت مدة الحمل ولدت غلاما فسمته إشمويل فلما كبر أسلمته في بيت المقدس يتعلم التوراة و كفله شيخ من علمائهم و تبناه‏ (5) فلما بلغ أن يبعثه الله نبيا أتاه جبرئيل و هو يصلي فناداه بصوت يشبه صوت الشيخ فجاء إليه فقال ما تريد فكره أن يقول لم أدع فيفزع فقال ارجع و نم‏ (6) فعاد جبرئيل لمثلها فجاء إلى الشيخ فقال له ما تريد فقال يا بني عد و إذا دعوتك فلا تجبني فلما كانت الثالثة ظهر له جبرئيل (عليه السلام) و أمره بإنذار قومه و أعلمه أن الله بعثه رسولا فدعاهم فكذبوه ثم أطاعوه فأقام يدبر أمرهم عشر سنين و قيل أربعين سنة و كانت العمالقة مع ملكهم‏


____________

(1) في المصدر: كف اللّه.

(2) في المصدر: اشمويل بن بالى.

(3) في المصدر: خيفة أن تلد.

(4) في المصدر: و قرب منها زوجها فحملت.

(5) أي اتخذه ابنا.

(6) في المصدر: فكره أن يقول لم أدعك فيفزع، فقال: ارجع فنم. فرجع فعاد جبرئيل.

التالي الأصلية 453داخلي 453/465 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...