بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الثالث عشر13 · صفحة 170 من 621

صفحة
[صفحة 120]

قصص موسى (عليه السلام)‏ (1) أو يكون القول مقدرا و تكون هاهنا معترضة لمشابهة قوله لقول هؤلاء في معارضة الحق و معاندة أهل الدين.


21- فس، تفسير القمي أَبِي عَنِ ابْنِ فَضَّالٍ عَنْ أَبَانِ بْنِ عُثْمَانَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (عليه السلام) قَالَ: لَمَّا بَعَثَ اللَّهُ مُوسَى إِلَى فِرْعَوْنَ أَتَى بَابَهُ فَاسْتَأْذَنَ عَلَيْهِ وَ لَمْ يُؤْذَنْ لَهُ فَضَرَبَ بِعَصَاهُ الْبَابَ فَاصْطَكَّتِ الْأَبْوَابُ مُفَتَّحَةً ثُمَّ دَخَلَ عَلَى فِرْعَوْنَ فَأَخْبَرَهُ أَنَّهُ رَسُولٌ مِنْ رَبِّ الْعَالَمِينَ وَ سَأَلَهُ أَنْ يُرْسِلَ مَعَهُ بَنِي إِسْرَائِيلَ فَقَالَ لَهُ فِرْعَوْنُ كَمَا حَكَى اللَّهُ‏ أَ لَمْ نُرَبِّكَ فِينا وَلِيداً وَ لَبِثْتَ فِينا مِنْ عُمُرِكَ سِنِينَ وَ فَعَلْتَ فَعْلَتَكَ الَّتِي فَعَلْتَ‏ أَيْ قَتَلْتَ الرَّجُلَ‏ وَ أَنْتَ مِنَ الْكافِرِينَ‏ يَعْنِي كَفَرْتَ نِعْمَتِي فَقَالَ مُوسَى كَمَا حَكَى اللَّهُ‏ فَعَلْتُها إِذاً وَ أَنَا مِنَ الضَّالِّينَ فَفَرَرْتُ مِنْكُمْ‏ إِلَى قَوْلِهِ‏ أَنْ عَبَّدْتَ بَنِي إِسْرائِيلَ‏ فَقَالَ فِرْعَوْنُ‏ وَ ما رَبُّ الْعالَمِينَ‏ وَ إِنَّمَا سَأَلَهُ عَنْ كَيْفِيَّةِ اللَّهِ فَقَالَ مُوسَى‏ رَبُّ السَّماواتِ وَ الْأَرْضِ وَ ما بَيْنَهُمَا إِنْ كُنْتُمْ مُوقِنِينَ‏ فَقَالَ فِرْعَوْنُ مُتَعَجِّباً لِأَصْحَابِهِ‏ أَ لا تَسْتَمِعُونَ‏ أَسْأَلُهُ عَنِ الْكَيْفِيَّةِ فَيُجِيبُنِي عَنِ الْخَلْقِ فَقَالَ مُوسَى‏ رَبُّكُمْ وَ رَبُّ آبائِكُمُ الْأَوَّلِينَ‏ ثُمَّ قَالَ لِمُوسَى‏ لَئِنِ اتَّخَذْتَ إِلهَاً غَيْرِي لَأَجْعَلَنَّكَ مِنَ الْمَسْجُونِينَ قالَ‏ مُوسَى‏ أَ وَ لَوْ جِئْتُكَ بِشَيْ‏ءٍ مُبِينٍ قالَ‏ فِرْعَوْنُ‏ فَأْتِ بِهِ إِنْ كُنْتَ مِنَ الصَّادِقِينَ فَأَلْقى‏ عَصاهُ فَإِذا هِيَ ثُعْبانٌ مُبِينٌ‏ فَلَمْ يَبْقَ أَحَدٌ مِنْ جُلَسَاءِ فِرْعَوْنَ إِلَّا هَرَبَ وَ دَخَلَ فِرْعَوْنَ مِنَ الرُّعْبِ مَا لَمْ يَمْلِكْ نَفْسَهُ فَقَالَ فِرْعَوْنُ يَا مُوسَى أَنْشُدُكَ اللَّهَ وَ الرَّضَاعَ إِلَّا مَا كَفَفْتَهَا عَنِّي فَكَفَّهَا ثُمَ‏ نَزَعَ يَدَهُ فَإِذا هِيَ بَيْضاءُ لِلنَّاظِرِينَ‏ فَلَمَّا أَخَذَ مُوسَى الْعَصَا رَجَعَتْ إِلَى فِرْعَوْنَ نَفْسُهُ وَ هَمَّ بِتَصْدِيقِهِ فَقَامَ إِلَيْهِ هَامَانُ فَقَالَ لَهُ بَيْنَمَا أَنْتَ إِلَهٌ تُعْبَدُ إِذْ صِرْتَ تَابِعاً لِعَبْدٍ ثُمَّ قَالَ فِرْعَوْنُ لِلْمَلَإِ الَّذِي حَوْلَهُ‏ إِنَّ هذا لَساحِرٌ عَلِيمٌ يُرِيدُ أَنْ يُخْرِجَكُمْ مِنْ أَرْضِكُمْ بِسِحْرِهِ فَما ذا تَأْمُرُونَ‏ إِلَى قَوْلِهِ‏ لِمِيقاتِ يَوْمٍ مَعْلُومٍ‏ وَ كَانَ فِرْعَوْنُ وَ هَامَانُ قَدْ تَعَلَّمَا السِّحْرَ وَ إِنَّمَا غَلَبَا النَّاسَ بِالسِّحْرِ وَ ادَّعَى فِرْعَوْنُ الرُّبُوبِيَّةَ بِالسِّحْرِ فَلَمَّا أَصْبَحَ بَعَثَ فِي الْمَدَائِنِ حَاشِرِينَ مَدَائِنِ مِصْرَ كُلِّهَا وَ جَمَعُوا أَلْفَ سَاحِرٍ وَ اخْتَارُوا مِنَ الْأَلْفِ مِائَةً وَ مِنَ الْمِائَةِ ثَمَانِينَ فَقَالَ السَّحَرَةُ لِفِرْعَوْنَ قَدْ عَلِمْتَ أَنَّهُ لَيْسَ فِي الدُّنْيَا أَسْحَرُ مِنَّا فَإِنْ غَلَبْنَا مُوسَى فَمَا يَكُونُ لَنَا عِنْدَكَ قَالَ‏ إِنَّكُمْ إِذاً لَمِنَ الْمُقَرَّبِينَ‏ عِنْدِي أُشَارِكُكُمْ فِي‏

____________


(1) فيه ما لا يخفى.

التالي ص 170/621 — الأصلية 120 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...