بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الثالث عشر13 · صفحة 20 من 621

صفحة
[صفحة 15]

إسرائيل فسأل علماء قومه فقالوا يخرج من هذا البلد رجل يكون هلاك مصر على يده‏ وَ نُرِيدُ أَنْ نَمُنَّ عَلَى الَّذِينَ اسْتُضْعِفُوا أي إن فرعون كان يريد إهلاك بني إسرائيل و نحن نريد أن نمن عليهم‏ وَ نَجْعَلَهُمْ أَئِمَّةً أي قادة و رؤساء في الخير وَ نَجْعَلَهُمُ الْوارِثِينَ‏ لديار فرعون و قومه و أموالهم‏ وَ نُمَكِّنَ لَهُمْ فِي الْأَرْضِ‏ أي أرض مصر مِنْهُمْ‏ أي من بني إسرائيل‏ ما كانُوا يَحْذَرُونَ‏ من ذهاب الملك على يد رجل منهم قال الضحاك عاش فرعون‏ (1) أربعمائة سنة و كان قصيرا دميما (2) و هو أول من خضب بالسواد و عاش موسى (عليه السلام) مائة و عشرين سنة. (3)


وَ أَوْحَيْنا إِلى‏ أُمِّ مُوسى‏ أي ألهمناها و قذفناها في قلبها و ليس بوحي نبوة و قيل أتاها جبرئيل (عليه السلام) بذلك و قيل كان الوحي رؤيا منام عبر عنها من تثق به من علماء بني إسرائيل‏ أَنْ أَرْضِعِيهِ‏ ما لم تخافي عليه الطلب‏ فَإِذا خِفْتِ عَلَيْهِ‏ القتل‏ فَأَلْقِيهِ فِي الْيَمِ‏ أي في البحر و هو النيل‏ وَ لا تَخافِي‏ عليه الضيعة وَ لا تَحْزَنِي‏ عن فراقه‏ إِنَّا رَادُّوهُ إِلَيْكِ‏ سالما عن قريب.


قال وهب لما حملت بموسى أمه كتمت أمرها عن جميع الناس و لم يطلع على حملها أحد من خلق الله و ذلك شي‏ء ستره الله لما أراد أن يمن به على بني إسرائيل فلما كانت السنة التي تولد فيها موسى بعث فرعون القوابل و تقدم إليهن أن يفتشن النساء تفتيشا لم يفتشنه قبل ذلك و حملت أم موسى فلم ينتأ بطنها (4) و لم يتغير لونها و لم‏


____________


(1) قال البغداديّ: هو الوليد بن مصعب بن أبي أهون بن الهلواث بن فاران بن عمرو بن عمليق بن يلمع، و هو فرعون موسى، قال: كان فرعون يوسف جد فرعون موسى و اسمه برخوز. و قال الطبريّ:

كان فرعون مصر في أيامه قابوس بن مصعب بن معاوية صاحب يوسف الثاني فلما مات قام أخوه الوليد بن مصعب مكانه، و كان أعتى من قابوس و أكفر و أفجر انتهى. و ذكره الثعلبي في العرائس ثمّ نسبه هكذا: أبو العباس الوليد بن مصعب بن الريان بن أراشة بن ثروان بن عمرو بن فاران ابن عملاق بن لاوذ بن سام بن نوح انتهى. و أمّا اليعقوبي فقال: فاختلف الرواة في نسبه فقالوا:


رجل من لخم، و قالوا من غيرها من قبائل اليمن، و قالوا من العمالقة، و قالوا من قبط مصر، يقال له


ظلما.


(2) الدميم: الحقير و القبيح المنظر.

(3) تقدم في الخبر الثاني من الباب الأوّل أن عمره كان مائتين و أربعين سنة، و سيأتي بيان الخلاف في ذلك في باب وفاته (عليه السلام).

(4) أي فلم يرتفع، و في النسخة و المصدر: فلم ينب.

التالي ص 20/621 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...