تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الثالث عشر13 · صفحة 207 من 621
صفحة
و يضرم حيطان البيوت بنفسه نارا و له عينان تلتهبان نارا و منخران تنفخان سموما و على مفرقة شعر كأمثال الرماح و صارت الشعبتان له فما سعته اثنا عشر ذراعا و فيه أنياب و أضراس و له فحيح و كشيش و صرير و صريف فاستعرضت ما ألقى السحرة من حبالهم و عصيهم و هي حيات (4) في عين فرعون و أعين الناس تسعى تلقفها و تبتلعها واحدا واحدا حتى ما يرى بالوادي قليل و لا كثير مما ألقوا و انهزم الناس فزعين هاربين منقلبين فتزاحموا و تضاغطوا و وطئ بعضهم بعضا حتى مات منهم يومئذ في ذلك الزحام و مواطئ الأقدام خمسة و عشرون ألفا و
____________
(1) قال اليعقوبي: فعملوا من جلود البقر حبالا مجوفة و عصيا مجوفة و يزوقونها و يصيرون فيها الزيبق ثمّ أحموا المواضع التي أرادوا أن يلقوا فيها الحبال و العصى، ثمّ جلس فرعون فالقى السحرة حبالهم و عصيهم فلما حمى الزيبق تحرك و مشت الحبال و العصى.
(2) في المصدر: فلما حدث نفسه. م.
(3) في المصدر: كأعظم ما يكون من الثعابين، أسود مدلهم. م.