بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الثالث عشر13 · صفحة 210 من 621

صفحة
[صفحة 151]

و عسكروا مجتمعين إلى أن صاروا ظاهرين ظافرين‏ (1).


بيان المدلهم المظلم و فحيح الأفعى صوتها من فيها و الكشيش صوتها من جلدها و المنخوب الجبان الذي لا فؤاد له.

ثم قال الثعلبي فلما خاف فرعون على قومه أن يؤمنوا بموسى عزم على بناء صرح يقوي به سلطانه فقال‏ يا هامانُ ابْنِ لِي صَرْحاً الآية فجمع العمال و الفعلة حتى اجتمع له خمسون ألف بناء سوى الأتباع و الأجراء ممن يطبخ الآجر و الجص و ينجر الخشب و الأبواب و يضرب المسامير فلم يزل يبني ذلك الصرح إلى أن فرغ منه في سبع سنين و ارتفع ارتفاعا لم يبلغه بنيان أحد من الخلق منذ خلق الله السماوات و الأرض فبعث الله عز و جل جبرئيل و ضرب بجناحه الصرح فقطعه ثلاث قطع وقعت قطعة منها في البحر و أخرى في الهند و أخرى في المغرب.


و قال الضحاك بعثه الله وقت الغروب‏ (2) فقذف به على عسكر فرعون فقتل منهم ألف ألف رجل‏ (3) و قالوا و لم يبق أحد عمل فيه شيئا إلا أصابه موت أو حريق أو عاهة ثم إن فرعون بعد ذلك عزم على قتال موسى فأراه الله الآيات‏ (4) فلما لم يؤمن أوحى الله تعالى إلى موسى أن اجمع بني إسرائيل كل أربعة أهل أبيات في بيت ثم اذبحوا أولاد الضأن و اضربوا بدمائها على الأبواب فإني مرسل على أعدائكم عذابا و إني سامر الملائكة (5) فلا يدخل بيتا على بابه دم و سامرها فتقتل أبكار آل فرعون من أنفسهم و أموالهم فتسلمون أنتم و يهلكون هم ثم أخبزوا خبزا فطيرا (6) فإنه أسرع لكم ثم أسر بعبادي حتى تنتهي بهم إلى البحر فيأتيك أمري ففعلت ذلك بنو إسرائيل فقالت القبط لبني إسرائيل لم تعالجون هذا الدم على أبوابكم فقالوا إن الله سبحانه مرسل عذابا فنسلم‏


____________


(1) العرائس: 116- 118. م.

(2) المصدر خال من قوله: وقت الغروب. م.

(3) في المصدر: الفى الف رجل. م.

(4) العرائس: 119. م.

(5) في المصدر: سارسل الملائكة. م.

(6) في المصدر: ثم اخبزوا فطيرا. م.

التالي ص 210/621 — الأصلية 151 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...