قال ابن عباس لم يكن مؤمن غيره و غير امرأة فرعون و غير المؤمن الذي أنذر موسى فقال إِنَّ الْمَلَأَ يَأْتَمِرُونَ بِكَ لِيَقْتُلُوكَ قال السدي و مقاتل كان ابن عم فرعون (1) و كان آمن بموسى و هو الذي جاء مِنْ أَقْصَى الْمَدِينَةِ يسعى و قيل إنه كان ولي عهده من بعده و كان اسمه حبيبا و قيل اسمه خربيل. (2)
و قال البيضاوي الرجل إسرائيلي أو غريب موحد كان ينافقهم أَ تَقْتُلُونَ رَجُلًا أ تقصدون قتله أَنْ يَقُولَ لأن يقول أو وقت أن يقول من غير روية و تأمل في أمره رَبِّيَ اللَّهُ وحده فَعَلَيْهِ كَذِبُهُ لا يتخطاه وبال كذبه فيحتاج في دفعه إلى قتله يُصِبْكُمْ بَعْضُ الَّذِي يَعِدُكُمْ أي فلا أقل من أن يصيبكم بعضه إِنَّ اللَّهَ لا يَهْدِي مَنْ هُوَ مُسْرِفٌ كَذَّابٌ احتجاج ثالث ذو وجهين أحدهما أنه لو كان مسرفا كذابا لما هداه الله إلى البينات و لما عضده بتلك المعجزات.
____________
(1) سيأتي في الحديث الأول ان اسمه حزبيل و انه كان ابن عم فرعون و ولى عهده و خليفته.
و قال البغداديّ في المحبر: كان اسم مؤمن آل فرعون حزبيل أو خزبيل و هو أخو آسية امرأة فرعون. و قال هشام: حزبيل زوج الماشطة، و كان فرعون قد جعله على نصف الناس. و قال الطبريّ:
اسمه فيما يزعمون حبرك. و سيجيء ما يحكيه الثعلبي في ذلك بعد الحديث السابع.