تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الثالث عشر13 · صفحة 229 من 621
صفحة
فِرْعَوْنَ يَسُومُونَكُمْ سُوءَ الْعَذابِ يُقَتِّلُونَ أَبْناءَكُمْ وَ يَسْتَحْيُونَ نِساءَكُمْ وَ فِي ذلِكُمْ بَلاءٌ مِنْ رَبِّكُمْ عَظِيمٌ و قال تعالى الأعراف وَ مِنْ قَوْمِ مُوسى أُمَّةٌ يَهْدُونَ بِالْحَقِّ وَ بِهِ يَعْدِلُونَ وَ قَطَّعْناهُمُ اثْنَتَيْ عَشْرَةَ أَسْباطاً أُمَماً وَ أَوْحَيْنا إِلى مُوسى إِذِ اسْتَسْقاهُ قَوْمُهُ أَنِ اضْرِبْ بِعَصاكَ الْحَجَرَ فَانْبَجَسَتْ مِنْهُ اثْنَتا عَشْرَةَ عَيْناً قَدْ عَلِمَ كُلُّ أُناسٍ مَشْرَبَهُمْ وَ ظَلَّلْنا عَلَيْهِمُ الْغَمامَ وَ أَنْزَلْنا عَلَيْهِمُ الْمَنَّ وَ السَّلْوى كُلُوا مِنْ طَيِّباتِ ما رَزَقْناكُمْ وَ ما ظَلَمُونا وَ لكِنْ كانُوا أَنْفُسَهُمْ يَظْلِمُونَ وَ إِذْ قِيلَ لَهُمُ اسْكُنُوا هذِهِ الْقَرْيَةَ وَ كُلُوا مِنْها حَيْثُ شِئْتُمْ وَ قُولُوا حِطَّةٌ وَ ادْخُلُوا الْبابَ سُجَّداً نَغْفِرْ لَكُمْ خَطِيئاتِكُمْ سَنَزِيدُ الْمُحْسِنِينَ فَبَدَّلَ الَّذِينَ ظَلَمُوا مِنْهُمْ قَوْلًا غَيْرَ الَّذِي قِيلَ لَهُمْ فَأَرْسَلْنا عَلَيْهِمْ رِجْزاً مِنَ السَّماءِ بِما كانُوا يَظْلِمُونَ تفسير قوله تعالى وَ ظَلَّلْنا عَلَيْكُمُ الْغَمامَ قال الطبرسي (رحمه الله) أي جعلنا لكم الغمام ظلة و سترة تقيكم حر الشمس في التيه وَ أَنْزَلْنا عَلَيْكُمُ الْمَنَ هو الذي يعرفه الناس يسقط على الشجر و قيل إنه شيء كالصمغ كان يقع على الأشجار طعمه كالزبد و العسل و قيل إنه الخبز المرقق و قيل إنه جميع النعم التي أتتهم مما من الله به عليهم بلا تعب (1)
____________
(1) قال اليعقوبي: كان المن مثل حبّ الكسبرة يطحنونه بالارحاء و يجعلونه أرغفة فيكون طعامهم طيبا أطيب من كل شيء و كان ينزل عليهم بالليل و يجمعونه بالنهار، فضجوا و بكوا و جعلوا يقولون من يطعمنا لحما؟ أ ما تذكرون ما كنا نأكل بمصر من النون و القثاء و البطيخ و الكراث و البصل و الفوم؟ فاشتد غم موسى لذلك فدعا فبعث لهم السلوى.