تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الثالث عشر13 · صفحة 26 من 621
صفحة
يسق إلا ذنوبا واحدة حتى رويت الغنم ثُمَّ تَوَلَّى إِلَى الظِّلِ أي ثم انصرف إلى ظل سمرة (1) فجلس تحتها من شدة الحر و هو جائع فَقالَ رَبِّ إِنِّي لِما أَنْزَلْتَ إِلَيَّ مِنْ خَيْرٍ فَقِيرٌ قال ابن عباس سأل نبي الله أكلة من خبز يقيم به صلبه و قال ابن إسحاق فرجعتا إلى أبيهما في ساعة كانا لا ترجعان فيها فأنكر شأنهما و سألهما فأخبرتاه الخبر فقال لإحداهما علي به فرجعت الكبرى إلى موسى لتدعوه فذلك قوله فَجاءَتْهُ إِحْداهُما تَمْشِي عَلَى اسْتِحْياءٍ أي مستحيية معرضة عن عادة النساء الخفرات (2) و قيل غطت وجهها بكم درعها قالَتْ إِنَّ أَبِي يَدْعُوكَ لِيَجْزِيَكَ أي ليكافئك على سقيك لغنمنا.
و أكثر المفسرين على أن أباها شعيب (عليه السلام) و قال وهب و ابن جبير هو يثروب (3)
____________
(1) السمر: شجر من العضاه و ليس في العضاه أجود خشبا منه.
(2) خفرت الجارية: استحيت أشدّ الحياء، فهى خفر و خفرة و مخفار.
(3) كذا في النسخ و الصحيح كما في المصدر: يثرون، أو يترون على ما في الطبريّ.