تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الثالث عشر13 · صفحة 266 من 1462
صفحة
89
أظهره الله تعالى كما قال في موضع آخر إِنِّي أَنَا اللَّهُ رَبُّ الْعالَمِينَ وَ أَنْ أَلْقِ عَصاكَ إلى آخره. و قيل إنه لما رأى شجرة خضراء من أسفلها إلى أعلاها يتوقد فيها نار بيضاء و سمع تسبيح الملائكة و رأى نورا عظيما لم تكن الخضرة تطفئ النار و لا النار تحرق الخضرة تحير و علم أنه معجز خارق للعادة و إنه لأمر عظيم فألقيت عليه السكينة ثم نودي أَنَا رَبُّكَ فَاخْلَعْ نَعْلَيْكَ قد مر تفسيره إِنَّكَ بِالْوادِ الْمُقَدَّسِ أي المبارك أو المطهر طُوىً هو اسم الوادي و قيل سمي به لأنه قدس مرتين فكأنه طوى بالبركة مرتين.
وَ أَنَا اخْتَرْتُكَ أي اصطفيتك بالرسالة فَاسْتَمِعْ لِما يُوحى إليك من كلامي و أصغ إليه وَ أَقِمِ الصَّلاةَ لِذِكْرِي أي لأن تذكري فيها بالتسبيح و التعظيم أو لأن أذكرك بالمدح و الثناء و قيل معناه و صل لي و لا تصل لغيري و قيل أي