بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الثالث عشر13 · صفحة 295 من 728

صفحة
[صفحة 185]

ثُمَّ قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَ‏ وَ ضُرِبَتْ عَلَيْهِمُ الذِّلَّةُ أَيِ الْجِزْيَةُ أُخْزُوا (1) بِهَا عِنْدَ رَبِّهِمْ وَ عِنْدَ مُؤْمِنِي عِبَادِهِ‏ وَ الْمَسْكَنَةُ هِيَ الْفَقْرُ وَ الذِّلَّةُ وَ باؤُ بِغَضَبٍ مِنَ اللَّهِ‏ احْتَمَلُوا الْغَضَبَ وَ اللَّعْنَةَ مِنَ اللَّهِ‏ ذلِكَ بِأَنَّهُمْ كانُوا ذَلِكَ الَّذِي لَحِقَهُمْ مِنَ الذِّلَّةِ وَ الْمَسْكَنَةِ وَ احْتَمَلُوا مِنْ غَضَبِ اللَّهِ بِأَنَّهُمْ كَانُوا يَكْفُرُونَ بِآياتِ اللَّهِ‏ قَبْلَ أَنْ ضُرِبَ عَلَيْهِمْ هَذِهِ الذِّلَّةُ وَ الْمَسْكَنَةُ وَ يَقْتُلُونَ النَّبِيِّينَ بِغَيْرِ الْحَقِ‏ وَ كَانُوا يَقْتُلُونَهُمْ بِغَيْرِ حَقٍّ بِلَا جُرْمٍ كَانَ مِنْهُمْ إِلَيْهِمْ وَ لَا إِلَى غَيْرِهِمْ‏ ذلِكَ بِما عَصَوْا ذَلِكَ الْخِذْلَانُ الَّذِي اسْتَوْلَى عَلَيْهِمْ حَتَّى فَعَلُوا الْآثَامَ الَّتِي مِنْ أَجْلِهَا ضُرِبَتْ عَلَيْهِمُ الذِّلَّةُ وَ الْمَسْكَنَةُ وَ بَاءُوا بِغَضَبٍ مِنَ اللَّهِ بِمَا عَصَوْا وَ كانُوا يَعْتَدُونَ‏ يَتَجَاوَزُونَ أَمْرَ اللَّهِ إِلَى أَمْرِ إِبْلِيسَ‏ (2).


20- كا، الكافي مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَيْنِ عَنْ مُوسَى بْنِ سَعْدَانَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْقَاسِمِ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُرَاسَانِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (عليه السلام) قَالَ: قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ (عليه السلام) إِنَّ الْقَائِمَ (عليه السلام) إِذَا قَامَ بِمَكَّةَ وَ أَرَادَ أَنْ يَتَوَجَّهَ إِلَى الْكُوفَةِ نَادَى مُنَادِيهِ أَلَا لَا يَحْمِلُ أَحَدٌ مِنْكُمْ طَعَاماً وَ لَا شَرَاباً وَ يَحْمِلُ حَجَرَ مُوسَى بْنِ عِمْرَانَ وَ هُوَ وِقْرُ بَعِيرٍ (3) فَلَا يَنْزِلُ مَنْزِلًا إِلَّا انْبَعَثَ عَيْنٌ مِنْهُ فَمَنْ كَانَ جَائِعاً شَبِعَ وَ مَنْ كَانَ ظَامِئاً رَوِيَ فَهُوَ زَادُهُمْ حَتَّى يَنْزِلَ النَّجَفَ مِنْ ظَهْرِ الْكُوفَةِ (4).

21- م، تفسير الإمام (عليه السلام)‏ أَقْبَلَ رَسُولُ اللَّهِ عَلَى الْيَهُودِ وَ قَالَ احْذَرُوا أَنْ يَنَالَكُمْ بِخِلَافِ أَمْرِ اللَّهِ وَ خِلَافِ كِتَابِ اللَّهِ مَا أَصَابَ أَوَائِلَكُمُ الَّذِينَ قَالَ اللَّهُ فِيهِمْ‏ فَبَدَّلَ الَّذِينَ ظَلَمُوا قَوْلًا غَيْرَ الَّذِي قِيلَ لَهُمْ‏ وَ أُمِرُوا بِأَنْ يَقُولُوهُ فَقَالَ اللَّهُ تَعَالَى‏ فَأَنْزَلْنا عَلَى الَّذِينَ ظَلَمُوا رِجْزاً عَذَاباً مِنَ السَّماءِ طَاعُوناً نَزَلَ بِهِمْ فَمَاتَ مِنْهُمْ مِائَةٌ وَ عِشْرُونَ أَلْفاً ثُمَّ أَخَذَهُمْ بَعْدَ ذَلِكَ فَمَاتَ مِنْهُمْ مِائَةٌ وَ عِشْرُونَ أَلْفاً أَيْضاً وَ كَانَ خِلَافُهُمْ أَنَّهُمْ لَمَّا أَنْ بَلَغُوا الْبَابَ رَأَوْا بَاباً مُرْتَفِعاً فَقَالُوا مَا بَالُنَا نَحْتَاجُ إِلَى أَنْ نَرْكَعَ عِنْدَ الدُّخُولِ هَاهُنَا ظَنَنَّا أَنَّهُ بَابٌ مُنْحَطٌّ (5) لَا بُدَّ مِنَ‏

____________


(1) في نسخة: «خذوا» و لعله تصحيف «خزوا».

(2) تفسير العسكريّ: 102- 105.

(3) أي حمل بعير.

(4) الأصول: 231.

(5) في نسخة و في المصدر: باب متطأمن أي منخفض.

التالي ص 295/728 — الأصلية 185 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...