تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الثالث عشر13 · صفحة 300 من 621
صفحة
[صفحة 223]
بيان: قال الطبرسي (رحمه الله) لَنْ نُؤْمِنَ لَكَ أي لن نصدقك في قولك إنك نبي مبعوث حَتَّى نَرَى اللَّهَ جَهْرَةً أي علانية فيخبرنا بأنك نبي مبعوث و قيل معناه أنا لا نصدقك فيما تخبر به من صفات الله تعالى و ما يجوز عليه حتى نرى الله جهرة و عيانا فيخبرنا بذلك و قيل إنه لما جاءهم بالألواح و فيها التوراة قالوا لن نؤمن بأن هذا من عند الله حتى نراه عيانا و قال بعضهم إن قوله جَهْرَةً صفة لخطابهم لموسى إنهم جهروا به و أعلنوه (1).
بيان: قال الطبرسي (رحمه الله) فَلَمَّا تَجَلَّى رَبُّهُ لِلْجَبَلِ أي ظهر أمر ربه لأهل الجبل فحذف و المعنى أنه سبحانه أظهر من الآيات ما استدل به من كان عند الجبل على أن رؤيته غير جائزة و قيل معناه ظهر ربه بآياته التي أحدثها في الجبل لأهل الجبل كما يقال الحمد لله الذي تجلى لنا بقدرته فلما أظهر الآية العجيبة في الجبل صار كأنه ظهر لأهله و قيل إن تجلى بمعنى جلى كقولهم حدث و تحدث و تقديره جلى ربه أمره للجبل أي أبرز في ملكوته للجبل ما تدكدك به و يؤيده ما جاء في الخبر أن الله تعالى أبرز من العرش مقدار الخنصر فتدكدك به الجبل و قال ابن عباس معناه
____________
(1) مجمع البيان 1: 114 و 115. و الطبعة السابقة خلت عن هذا البيان، و هو موجود في نسختين و قد خطّ عليه في نسخة اخرى، و تقدم مختصره قبلا في تفسير الآيات راجعه.