تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الثالث عشر13 · صفحة 307 من 1462
صفحة
ثالثها قيل: معنى ذلك: ما بكى عليهم من السماوات و الأرض ما يبكى على المؤمن عند وفاته من مواضع صلواته و مصاعد اعماله على ما ورد به الخبر. و وجه آخر أن يراد أهل السماء و الأرض.
رابعها: أن يكون المعنى: لم ينتصر أحد لهم و لم يطلب طالب بثارهم.
وَ ما كانُوا مُنْظَرِينَ أي عوجلوا بالعقوبة و لم يمهلوا من العذاب. (1)
الْمُهِينِ قال البيضاوي من استعباد فرعون و قتله أبناءهم مِنْ فِرْعَوْنَ بدل من العذاب على حذف المضاف أو جعله عذابا لإفراطه في التعذيب أو حال من المهين بمعنى واقعا من جهته إِنَّهُ كانَ عالِياً متكبرا مِنَ الْمُسْرِفِينَ في العتو و الشرارة وَ لَقَدِ اخْتَرْناهُمْ أي بني إسرائيل عَلى عِلْمٍ عالمين بأنهم أحقاء بذلك أو مع علم منا بأنهم يزيغون في بعض الأحوال عَلَى الْعالَمِينَ لكثرة الأنبياء فيهم أو على عالمي زمانهم ما فِيهِ بَلؤُا مُبِينٌ نعمة جلية و اختبار ظاهر. (2)