بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الثالث عشر13 · صفحة 341 من 728

صفحة
إِسْرَائِيلَ‏ ما أَخْلَفْنا مَوْعِدَكَ بِمَلْكِنا قَالَ مَا خَالَفْنَاكَ‏ وَ لكِنَّا حُمِّلْنا أَوْزاراً مِنْ زِينَةِ الْقَوْمِ‏ يَعْنِي مِنْ حُلِيِّهِمْ‏ فَقَذَفْناها قَالَ التُّرَابُ الَّذِي جَاءَ بِهِ السَّامِرِيُّ طَرَحْنَاهُ فِي جَوْفِهِ ثُمَّ أَخْرَجَ السَّامِرِيُّ الْعِجْلَ وَ لَهُ خُوَارٌ فَقَالَ لَهُ مُوسَى‏ فَما خَطْبُكَ يا سامِرِيُّ قالَ‏ السَّامِرِيُ‏ بَصُرْتُ بِما لَمْ يَبْصُرُوا بِهِ فَقَبَضْتُ قَبْضَةً مِنْ أَثَرِ الرَّسُولِ‏ يَعْنِي مِنْ تَحْتِ حَافِرِ رَمَكَةِ جَبْرَئِيلَ فِي الْبَحْرِ فَنَبَذْتُها أَيْ أَمْسَكْتُهَا (2) وَ كَذلِكَ سَوَّلَتْ لِي نَفْسِي‏ أَيْ زَيَّنَتْ فَأَخْرَجَ مُوسَى الْعِجْلَ فَأَحْرَقَهُ بِالنَّارِ وَ أَلْقَاهُ فِي الْبَحْرِ ثُمَّ قَالَ مُوسَى لِلسَّامِرِيِ‏ فَاذْهَبْ فَإِنَّ لَكَ فِي الْحَياةِ أَنْ تَقُولَ لا مِساسَ‏ يَعْنِي مَا دُمْتَ حَيّاً وَ عَقِبَكَ هَذِهِ الْعَلَامَةُ فِيكُمْ قَائِمَةٌ أَنْ تَقُولَ‏ (3) لَا مِسَاسَ حَتَّى تُعْرَفُوا أَنَّكُمْ سَامِرِيَّةٌ فَلَا يَغْتَرُّوا بِكُمُ النَّاسُ فَهُمْ إِلَى السَّاعَةِ بِمِصْرَ وَ الشَّامِ مَعْرُوفِينَ بِلَا مِسَاسَ ثُمَّ هَمَّ مُوسَى بِقَتْلِ السَّامِرِيِّ فَأَوْحَى اللَّهُ إِلَيْهِ لَا تَقْتُلْهُ يَا مُوسَى فَإِنَّهُ سَخِيٌّ فَقَالَ لَهُ مُوسَى‏ انْظُرْ إِلى‏ إِلهِكَ الَّذِي ظَلْتَ عَلَيْهِ عاكِفاً لَنُحَرِّقَنَّهُ ثُمَّ لَنَنْسِفَنَّهُ فِي الْيَمِّ نَسْفاً إِنَّما إِلهُكُمُ اللَّهُ الَّذِي لا إِلهَ إِلَّا هُوَ وَسِعَ كُلَّ شَيْ‏ءٍ عِلْماً (4).


____________


(1) هكذا في النسخ، و في المصدر: من الاحكام و السير و القصص. و هو الصواب.

(2) هكذا في النسخ و المصدر، و لم نجد في اللغة النبذ بمعنى الامساك، بل هو بمعنى الطرح و الرمى.

(3) في نسخة: أن تقولوا.

(4) تفسير القمّيّ: 420- 422.

التالي ص 341/728 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...