بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الثالث عشر13 · صفحة 374 من 621

صفحة
الْأَرْضِ فَيَلْقَى الْمَاءُ الْمَنِيُّ مَعَ الْأَمْوَاتِ الْبَالِيَةِ فَيَنْبُتُونَ مِنَ الْأَرْضِ وَ يَحْيَوْنَ ثُمَّ قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَ‏ وَ يُرِيكُمْ آياتِهِ‏ سَائِرَ آيَاتِهِ سِوَى هَذِهِ الدَّلَالاتِ عَلَى تَوْحِيدِهِ وَ نُبُوَّةِ مُوسَى (عليه السلام) نَبِيِّهِ وَ فَضْلِ مُحَمَّدٍ عَلَى الْخَلَائِقِ سَيِّدِ عَبِيدِهِ وَ إِمَائِهِ وَ تَبْيِينِهِ فَضْلَهُ‏ (1) وَ فَضْلَ آلِهِ الطَّيِّبِينَ عَلَى سَائِرِ خَلْقِ اللَّهِ أَجْمَعِينَ‏ لَعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ‏ تَعْتَبِرُونَ وَ تَتَفَكَّرُونَ أَنَّ الَّذِي فَعَلَ هَذِهِ الْعَجَائِبَ لَا يَأْمُرُ الْخَلْقَ إِلَّا بِالْحِكْمَةِ وَ لَا يَخْتَارُ مُحَمَّداً وَ آلَهُ إِلَّا لِأَنَّهُمْ أَفْضَلُ ذَوِي الْأَلْبَابِ‏ (2).


بيان: أما وقت أيماننا أموالنا استبعاد منهم للحكم عليهم بالدية بعد حلفهم أي أ ليس أيماننا وقاية لأموالنا و بالعكس حتى جمعت بينهما و الباسقة الطويلة و راض الدابة ذللها و النواعير جمع الناعورة و هي الدولاب و الدلو يستقى بها و نادمة منادمة و نداما جالسة على الشراب قوله (عليه السلام) و لم يقل موسى حاصله أنه (عليه السلام) حمل قوله تعالى‏ إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُكُمْ‏ على حقيقة الاستقبال و لذا فسره بقوله سيأمركم فوعدهم أولا بالأمر ثم بعد سؤالهم و تعيين البقرة أمرهم و لو قال موسى أولا بصيغة الماضي أمركم أن تذبحوا لتعلق الأمر بالحقيقة و كان يكفي أي بقرة كانت و هذا وجه ثالث غير ما ذهب إليه الفريقان في تأويل الآية لكن بقول السيد و أصحابه أنسب و جمعه مع الأخبار السابقة لا يخلو من إشكال و يمكن أن تحمل الأخبار السابقة على أنه تعالى لما علم أنه إن أمرهم ببقرة مطلقة لم يكتفوا بذلك فلذا لم يأمرهم بها أولا أو على أنه بعد


____________


(1) في نسخة: و تثبيت فضله.

(2) تفسير الإمام: 108- 113.

التالي ص 374/621 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...