بيان قوله لا عرفه الله دعاء له بالمغفرة إذ بالعذاب و بذكر القبائح له على وجه اللوم يعرفها و لعل ابن عجلان إنما حكم بعدم موته في ذلك المرض لما سمع منه (عليه السلام) من كونه من أنصار القائم (عجل الله فرجه) و نحو ذلك فأشار (عليه السلام) إلى أنه لم يعرف معنى كلامنا بل إنما يحصل ذلك له في الرجعة كما أن السبعين ماتوا ثم رجعوا بدعاء موسى (عليه السلام).
و لعل ما صدر عنهم أيضا كان سؤالا من قبل القوم لا اقتراحا منهم لئلا ينافي صيرورتهم أنبياء أو يكون المراد كونهم تالين للأنبياء في الفضل أو يكون النبي هنا بمعناه اللغوي أي رجعوا مخبرين بما رأوا أو يقال إنه يكفي عصمتهم بعد الرجعة و فيه إشكال و يأبى عن أكثر الوجوه ما سيأتي في باب أحوال سلمان رضي الله عنه أنه قال في خطبة له فقد ارتد
____________
(1) لغة في هيهات. و في نسخة من المصدر: هيهات.
(2) رجال الكشّيّ: 158 و 159.
(3) في تفسير البرهان: لا غفر اللّه شيئا من ذنوبه.
(4) تفسير العيّاشيّ مخطوط، أخرجهما البحرانيّ عنه في تفسير البرهان 2: 38.
(5) تفسير العيّاشيّ مخطوط، أخرجهما البحرانيّ عنه في تفسير البرهان 2: 38.