بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الثالث عشر13 · صفحة 395 من 728

صفحة
[صفحة 243]

عَبْدِ اللَّهِ (عليه السلام) قَالا قُلْنَا لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ (عليه السلام) إِنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عَجْلَانَ مَرِضَ مَرَضَهُ الَّذِي مَاتَ فِيهِ وَ كَانَ يَقُولُ إِنِّي لَا أَمُوتُ مِنْ مَرَضِي هَذَا فَقَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ (عليه السلام) أَيْهَاتَ أَيْهَاتَ‏ (1) أَنَّى ذَهَبَ ابْنُ عَجْلَانَ لَا عَرَفَهُ اللَّهُ قَبِيحاً مِنْ عَمَلِهِ إِنَّ مُوسَى بْنَ عِمْرَانَ اخْتَارَ مِنْ قَوْمِهِ سَبْعِينَ رَجُلًا فَلَمَّا أَخَذَتْهُمُ الرَّجْفَةُ كَانَ مُوسَى أَوَّلَ مَنْ قَامَ مِنْهَا فَقَالَ يَا رَبِّ أَصْحَابِي فَقَالَ يَا مُوسَى إِنِّي أُبْدِلُكَ مِنْهُمْ خَيْراً قَالَ رَبِّ إِنِّي وَجَدْتُ رِيحَهُمْ وَ عَرَفْتُ أَسْمَاءَهُمْ قَالَ ذَلِكَ ثَلَاثاً فَبَعَثَهُمُ اللَّهُ أَنْبِيَاءَ (2).


- شي، تفسير العياشي مُحَمَّدُ بْنُ سَالِمٍ بَيَّاعُ الْقَصَبِ عَنِ الْحَارِثِ بْنِ الْمُغِيرَةِ مِثْلَهُ وَ فِيهِ لَا عَرَفَهُ اللَّهُ شَيْئاً مِنْ ذُنُوبِهِ‏ (3) وَ فِيهِ إِنِّي أُبْدِلُكَ بِهِمْ مَنْ هُوَ خَيْرٌ لَكَ مِنْهُمْ‏ (4).


- شي، تفسير العياشي عَنْ أَبَانِ بْنِ عُثْمَانَ عَنِ الْحَارِثِ‏ مِثْلَهُ إِلَّا أَنَّهُ ذَكَرَ فَلَمَّا أَخَذَتْهُمُ الصَّاعِقَةُ وَ لَمْ يَذْكُرِ الرَّجْفَةَ (5).


بيان قوله لا عرفه الله دعاء له بالمغفرة إذ بالعذاب و بذكر القبائح له على وجه اللوم يعرفها و لعل ابن عجلان إنما حكم بعدم موته في ذلك المرض لما سمع منه (عليه السلام) من كونه من أنصار القائم (عجل الله فرجه) و نحو ذلك فأشار (عليه السلام) إلى أنه لم يعرف معنى كلامنا بل إنما يحصل ذلك له في الرجعة كما أن السبعين ماتوا ثم رجعوا بدعاء موسى (عليه السلام).


و لعل ما صدر عنهم أيضا كان سؤالا من قبل القوم لا اقتراحا منهم لئلا ينافي صيرورتهم أنبياء أو يكون المراد كونهم تالين للأنبياء في الفضل أو يكون النبي هنا بمعناه اللغوي أي رجعوا مخبرين بما رأوا أو يقال إنه يكفي عصمتهم بعد الرجعة و فيه إشكال و يأبى عن أكثر الوجوه ما سيأتي في باب أحوال سلمان رضي الله عنه أنه قال في خطبة له فقد ارتد


____________


(1) لغة في هيهات. و في نسخة من المصدر: هيهات.

(2) رجال الكشّيّ: 158 و 159.

(3) في تفسير البرهان: لا غفر اللّه شيئا من ذنوبه.

(4) تفسير العيّاشيّ مخطوط، أخرجهما البحرانيّ عنه في تفسير البرهان 2: 38.

(5) تفسير العيّاشيّ مخطوط، أخرجهما البحرانيّ عنه في تفسير البرهان 2: 38.

التالي ص 395/728 — الأصلية 243 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...