بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الثالث عشر13 · صفحة 469 من 728

صفحة
[صفحة 286]

أَنَّهُ قَالَ: كَانَ ذَلِكَ الْكَنْزُ لَوْحاً مِنْ ذَهَبٍ فِيهِ مَكْتُوبٌ بِسْمِ اللَّهِ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ(ص)عَجِبْتُ‏ (1) لِمَنْ يَعْلَمُ أَنَّ الْمَوْتَ حَقٌّ كَيْفَ يَفْرَحُ عَجِبْتُ لِمَنْ يُؤْمِنُ بِالْقَدَرِ كَيْفَ يَفْرَقُ‏ (2) عَجِبْتُ لِمَنْ يَذْكُرُ النَّارَ كَيْفَ يَضْحَكُ عَجِبْتُ لِمَنْ يَرَى الدُّنْيَا وَ تَصَرُّفَ أَهْلِهَا حَالًا بَعْدَ حَالٍ كَيْفَ يَطْمَئِنُّ إِلَيْهَا.


3- وَ فِي رِوَايَةِ أَبِي الْجَارُودِ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ (عليه السلام)‏ فِي قَوْلِهِ‏ وَ إِذْ قالَ مُوسى‏ لِفَتاهُ‏ وَ هُوَ يُوشَعُ بْنُ نُونٍ وَ قَوْلُهُ‏ لا أَبْرَحُ‏ يَقُولُ لَا أَزَالُ‏ حَتَّى أَبْلُغَ مَجْمَعَ الْبَحْرَيْنِ أَوْ أَمْضِيَ حُقُباً وَ الْحُقُبُ ثَمَانُونَ سَنَةً وَ قَوْلُهُ‏ لَقَدْ جِئْتَ شَيْئاً إِمْراً هُوَ الْمُنْكَرُ وَ كَانَ مُوسَى يُنْكِرُ الظُّلْمَ فَأَعْظَمَ مَا رَأَى‏ (3).

4- ع، علل الشرائع الْقَطَّانُ عَنِ السُّكَّرِيِّ عَنِ الْجَوْهَرِيِّ عَنِ ابْنِ عُمَارَةَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ (عليهما السلام) أَنَّهُ قَالَ: إِنَّ الْخَضِرَ كَانَ نَبِيّاً مُرْسَلًا بَعَثَهُ اللَّهُ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى إِلَى قَوْمِهِ فَدَعَاهُمْ إِلَى تَوْحِيدِهِ وَ الْإِقْرَارِ بِأَنْبِيَائِهِ وَ رُسُلِهِ وَ كُتُبِهِ وَ كَانَتْ آيَتُهُ أَنَّهُ كَانَ لَا يَجْلِسُ عَلَى خَشَبَةٍ يَابِسَةٍ وَ لَا أَرْضٍ بَيْضَاءَ إِلَّا أَزْهَرَتْ خَضْرَاءَ وَ إِنَّمَا سُمِّيَ خَضِراً لِذَلِكَ وَ كَانَ اسْمُهُ تَالِيَا بْنَ مِلْكَانَ بْنِ عَابِرِ بْنِ أَرْفَخْشَدَ بْنِ سَامِ بْنِ نُوحٍ (عليه السلام) وَ إِنَّ مُوسَى لَمَّا كَلَّمَهُ اللَّهُ تَكْلِيماً وَ أَنْزَلَ عَلَيْهِ التَّوْرَاةَ وَ كَتَبَ‏ لَهُ فِي الْأَلْواحِ مِنْ كُلِّ شَيْ‏ءٍ مَوْعِظَةً وَ تَفْصِيلًا لِكُلِّ شَيْ‏ءٍ وَ جَعَلَ آيَتَهُ فِي يَدِهِ وَ عَصَاهُ وَ فِي الطُّوفَانِ وَ الْجَرَادِ وَ الْقُمَّلِ وَ الضَّفَادِعِ وَ الدَّمِ وَ فَلْقِ الْبَحْرِ وَ غَرَقَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ فِرْعَوْنَ وَ جُنُودَهُ عَمِلَتِ الْبَشَرِيَّةُ فِيهِ حَتَّى قَالَ فِي نَفْسِهِ مَا أَرَى أَنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ خَلَقَ خَلْقاً أَعْلَمَ مِنِّي فَأَوْحَى اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ إِلَى جَبْرَئِيلَ يَا جَبْرَئِيلُ أَدْرِكْ عَبْدِي مُوسَى قَبْلَ أَنْ يَهْلِكَ وَ قُلْ لَهُ إِنَّ عِنْدَ مُلْتَقَى الْبَحْرَيْنِ رَجُلًا عَابِداً فَاتَّبِعْهُ وَ تَعَلَّمْ مِنْهُ فَهَبَطَ جَبْرَئِيلُ عَلَى مُوسَى بِمَا أَمَرَهُ بِهِ رَبُّهُ عَزَّ وَ جَلَّ فَعَلِمَ مُوسَى (عليه السلام) أَنَّ ذَلِكَ لِمَا حَدَّثَتْ بِهِ نَفْسُهُ فَمَضَى هُوَ وَ فَتَاهُ يُوشَعُ بْنُ نُونٍ حَتَّى انْتَهَيَا إِلَى مُلْتَقَى الْبَحْرَيْنِ فَوَجَدَا هُنَاكَ الْخَضِرَ (عليه السلام) يَتَعَبَّدُ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ كَمَا قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَ‏ فَوَجَدا عَبْداً مِنْ عِبادِنا آتَيْناهُ رَحْمَةً مِنْ عِنْدِنا وَ

____________


(1) في نسخة «عجب» فى جميع المواضع.

(2) أي كيف يفزع.

(3) تفسير القمّيّ: 401.

التالي ص 469/728 — الأصلية 286 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...