تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الثالث عشر13 · صفحة 480 من 1462
صفحة
أُفَوِّضُ أَمْرِي إِلَى اللَّهِ ليعصمني من كل سوء إِنَّ اللَّهَ بَصِيرٌ بِالْعِبادِ فيحرسهم فَوَقاهُ اللَّهُ سَيِّئاتِ ما مَكَرُوا شدائد مكرهم و قيل الضمير لموسى وَ حاقَ بِآلِ فِرْعَوْنَ أي بفرعون و قومه و استغنى بذكرهم عن ذكره للعلم بأنه أولى بذلك و قيل
____________
(1) الشكيمة: الانفة. و فلان شديد الشكيمة اي أنوف أبى لا ينقاد.
160
بطلبه المؤمن من قومه فإنه فر إلى جبل فأتبعه طائفة فوجدوه يصلي و الوحوش صفوف حوله فرجعوا رعبا فقتلهم سُوءُ الْعَذابِ الغرق أو القتل أو النار. (1)
و قال الطبرسي (رحمه الله) فَوَقاهُ اللَّهُ أي صرف الله عنه سوء مكرهم فجاء مع موسى (عليه السلام) حتى عبر البحر معه النَّارُ يُعْرَضُونَ عَلَيْها غُدُوًّا وَ عَشِيًّا أي يعرض آل فرعون على النار في قبورهم صباحا و مساء فيعذبون