تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الثالث عشر13 · صفحة 487 من 712
صفحة
____________
(1) بل المراد أنّه طاهرة لم تتدنس بذنب و لا خطيئة، و لم تبلغ حدا يؤخذ بذنوبه و أجرامه، و كثيرا ما يقال للصبى «زكى» بهذا المعنى.
(2) في المصدر: تزكو.
(3) في المصدر: باستحقاقه القتل.
(4) النساء: 128.
(5) البقرة: 229.
(6) التوبة: 28.
(7) في المصدر: كأنّه يقول. و هو الصواب.
(8) الاخترام: الاهلاك.
[صفحة 318]
بين الرجلين خشية أن يقتتلا أي كراهية لذلك و على هذا التأويل و الوجه الذي قلنا إنه بمعنى العلم لا يمتنع أن يضاف الخشية إلى الله تعالى. (1)
فإن قيل فما معنى قوله تعالى أَمَّا السَّفِينَةُ فَكانَتْ لِمَساكِينَ يَعْمَلُونَ فِي الْبَحْرِ و السفينة البحرية تساوي المال الجزيل و كيف (2) يسمى مالكها بأنه مسكين و المسكين عند قوم شر من الفقير و كيف قال وَ كانَ وَراءَهُمْ مَلِكٌ يَأْخُذُ كُلَّ سَفِينَةٍ غَصْباً و من كان وراءهم قد سلموا من شره و نجوا من مكروهه و إنما الحذر مما يستقبل.
قلنا أما قوله لِمَساكِينَ ففيه غير وجه (3) منها أنه لم يعن بوصفهم بالمسكنة الفقر و إنما أراد عدم الناصر و انقطاع الحيلة كما يقال لمن له عدو يظلمه و يتهضمه (4) إنه مسكين و مستضعف و إن كان كثير المال واسع الحال و يجري هذا المجرى