بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الثالث عشر13 · صفحة 517 من 621

صفحة
[صفحة 393]

لِبُكَائِكَ فَقَالَ نَعَمْ ذَكَرْتُ إِلْيَاسَ النَّبِيَّ (عليه السلام) وَ كَانَ مِنْ عُبَّادِ أَنْبِيَاءِ بَنِي إِسْرَائِيلَ فَقُلْتُ كَمَا كَانَ يَقُولُ فِي سُجُودِهِ ثُمَّ انْدَفَعَ فِيهِ‏ (1) بِالسُّرْيَانِيَّةِ فَمَا رَأَيْنَا وَ اللَّهِ قَسّاً وَ لَا جَاثَلِيقاً (2) أَفْصَحَ لَهْجَةً مِنْهُ بِهِ ثُمَّ فَسَّرَهُ لَنَا بِالْعَرَبِيَّةِ فَقَالَ كَانَ يَقُولُ فِي سُجُودِهِ أَ تُرَاكَ مُعَذِّبِي وَ قَدْ أَظْمَأْتُ لَكَ هَوَاجِرِي أَ تُرَاكَ مُعَذِّبِي وَ قَدْ عَفَّرْتُ لَكَ فِي التُّرَابِ وَجْهِي أَ تُرَاكَ مُعَذِّبِي وَ قَدِ اجْتَنَبْتُ لَكَ الْمَعَاصِيَ أَ تُرَاكَ مُعَذِّبِي وَ قَدْ أَسْهَرْتُ لَكَ لَيْلِي قَالَ فَأَوْحَى اللَّهُ إِلَيْهِ أَنِ ارْفَعْ رَأْسَكَ فَإِنِّي غَيْرُ مُعَذِّبِكَ قَالَ فَقَالَ إِنْ قُلْتَ لَا أُعَذِّبُكَ ثُمَّ عَذَّبْتَنِي مَا ذَا أَ لَسْتُ عَبْدَكَ وَ أَنْتَ رَبِّي فَأَوْحَى اللَّهُ إِلَيْهِ أَنِ ارْفَعْ رَأْسَكَ فَإِنِّي غَيْرُ مُعَذِّبِكَ فَإِنِّي إِذَا وَعَدْتُ وَعْداً وَفَيْتُ بِهِ‏ (3).


2- ص، قصص الأنبياء (عليهم السلام) بِالْإِسْنَادِ إِلَى الصَّدُوقِ بِإِسْنَادِهِ عَنْ وَهْبِ بْنِ مُنَبِّهٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ‏ قَالَ إِنَّ يُوشَعَ بْنَ نُونٍ بَوَّأَ بَنِي إِسْرَائِيلَ الشَّامَ بَعْدَ مُوسَى (عليه السلام) وَ قَسَمَهَا بَيْنَهُمْ فَسَارَ مِنْهُمْ سِبْطٌ بِبَعْلَبَكَ بِأَرْضِهَا وَ هُوَ السِّبْطُ الَّذِي مِنْهُ إِلْيَاسُ النَّبِيُّ فَبَعَثَهُ اللَّهُ إِلَيْهِمْ وَ عَلَيْهِمْ يَوْمَئِذٍ مَلِكٌ‏ (4) فَتَنَهُمْ بِعِبَادَةِ صَنَمٍ يُقَالُ لَهُ بَعْلٌ وَ ذَلِكَ قَوْلُهُ‏ وَ إِنَّ إِلْياسَ لَمِنَ الْمُرْسَلِينَ إِذْ قالَ لِقَوْمِهِ أَ لا تَتَّقُونَ أَ تَدْعُونَ بَعْلًا وَ تَذَرُونَ أَحْسَنَ الْخالِقِينَ اللَّهَ رَبَّكُمْ وَ رَبَّ آبائِكُمُ الْأَوَّلِينَ فَكَذَّبُوهُ‏ وَ كَانَ لِلْمَلِكِ زَوْجَةٌ فَاجِرَةٌ يَسْتَخْلِفُهَا إِذَا غَابَ فَتَقْضِي بَيْنَ النَّاسِ وَ كَانَ لَهَا كَاتِبٌ حَكِيمٌ قَدْ خَلَّصَ مِنْ يَدِهَا ثَلَاثَمِائَةِ مُؤْمِنٍ كَانَتْ تُرِيدُ قَتْلَهُمْ وَ لَمْ يُعْلَمْ عَلَى وَجْهِ الْأَرْضِ أُنْثَى أَزْنَى مِنْهَا وَ قَدْ تَزَوَّجَتْ سَبْعَةَ مُلُوكٍ مِنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ حَتَّى وَلَدَتْ تِسْعِينَ وَلَداً سِوَى وُلْدِ وُلْدِهَا وَ كَانَ لِزَوْجِهَا جَارٌ صَالِحٌ مِنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ وَ كَانَ لَهُ بُسْتَانٌ يَعِيشُ بِهِ إِلَى جَانِبِ قَصْرِ الْمَلِكِ وَ كَانَ الْمَلِكُ يُكْرِمُهُ فَسَافَرَ مَرَّةً فَاغْتَنَمَتْ امْرَأَتُهُ وَ قَتَلَتِ الْعَبْدَ الصَّالِحَ وَ أَخَذَتْ بُسْتَانَهُ غَصْباً مِنْ أَهْلِهِ وَ وُلْدِهِ وَ كَانَ ذَلِكَ سَبَبَ سَخَطِ اللَّهِ عَلَيْهِمْ فَلَمَّا قَدِمَ زَوْجُهَا أَخْبَرَتْهُ الْخَبَرَ فَقَالَ لَهَا مَا أَصَبْتَ فَبَعَثَ اللَّهُ إِلْيَاسَ النَّبِيَّ يَدْعُوهُمْ إِلَى عِبَادَةِ اللَّهِ فَكَذَّبُوهُ وَ طَرَدُوهُ وَ أَهَانُوهُ وَ أَخَافُوهُ وَ صَبَرَ عَلَيْهِمْ وَ احْتَمَلَ أَذَاهُمْ وَ

____________


(1) اندفع الرجل في الحديث: أفاض.

(2) القس: من كان بين الاسقف و الشماس. الجاثليق: متقدم الاساقفة.

(3) أصول الكافي 1: 227 و 228.

(4) في العرائس: اسمه لاجب.

التالي ص 517/621 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...