تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الثالث عشر13 · صفحة 588 من 621
صفحة
[صفحة 442]
إشمويل (1) و هو بالعربية إسماعيل عن أكثر المفسرين و هو المروي عن أبي جعفر (عليه السلام) ابْعَثْ لَنا مَلِكاً نُقاتِلْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ اختلف في سبب سؤالهم ذلك فقيل كان سببه استذلال الجبابرة لهم لما ظهروا على بني إسرائيل و غلبوهم على كثير من ديارهم و سبوا كثيرا من ذراريهم بعد أن كانت الخطايا قد كثرت في بني إسرائيل فبعث إليهم إشمويل نبيا فقالوا له إن كنت صادقا (2) ف ابْعَثْ لَنا مَلِكاً نُقاتِلْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ عن الربيع و الكلبي و قيل أرادوا قتال العمالقة فسألوا ملكا يكون أميرا عليهم (3) و قيل بعث الله إشمويل نبيا فلبثوا أربعين سنة بأحسن حال ثم كان من أمر جالوت (4) و العمالقة ما كان فقالوا لإشمويل ابْعَثْ لَنا مَلِكاً ثم قال (رحمه الله) قيل
- كان التابوت في أيدي أعداء بني إسرائيل من العمالقة غلبوهم عليه لما مرج أمر بني إسرائيل و حدث فيهم الأحداث ثم انتزعه الله من أيديهم و رده على بني إسرائيل تحمله الملائكة عن- ابن عباس و وهب و روي ذلك عن أبي عبد الله (عليه السلام).
و قيل كان التابوت الذي أنزله الله على آدم فيه صور الأنبياء فتوارثته أولاد آدم (عليه السلام) و كان في بني إسرائيل يستفتحون به على عدوهم و قال قتادة كان في برية التيه خلفه هناك يوشع بن نون تحمله الملائكة إلى بني إسرائيل (5) و قيل كان قد التابوت ثلاثة أذرع في ذراعين عليه صفائح الذهب و كان من شمشاد و كانوا يقدمونه في الحروب و يجعلونه أمام جندهم فإذا سمع من جوفه أنين زف تابوت أي سار و كان الناس يسيرون خلفه فإذا سكن الأنين وقف فوقفوا (6).
____________
(1) في تاريخ اليعقوبي «شمويل» و في تاريخ الطبريّ «شمويل بن بالى بن علقمة بن يرخام ابن اليهو بن تهو بن صوف» و في قاموس التوراة «سموئيل» يعنى مسموع من اللّه قلت: أى مستجاب من اللّه.
(2) في المصدر: إن كنت نبيّا صادقا.
(3) في المصدر: يكون اميرا عليهم تنتظم به كلمتهم و يجتمع امرهم و يستقيم حالهم في جهاد عدوهم عن السدى.
(4) في تاريخ اليعقوبي: اسم جالوت غلياث، و في قاموس التوراة: اسمه جليات يقول العرب له جالوت. و قال اليعقوبي: اسم طالوت: شاول. و في قاموس التوراة: شاؤل بن قيس من سبط بنيامين، و معنى شاؤل مطلوب و سيأتي نسبه.