تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الثالث عشر13 · صفحة 635 من 1462
صفحة
يعلموا به و قيل ما ألقاه البحر (1) على الساحل بعد إغراقهم فأخذوه فَقَذَفْناها أي في النار فَكَذلِكَ أَلْقَى السَّامِرِيُ أي ما كان معه منها روي أنهم لما حسبوا أن العدة قد كملت قال لهم السامري إنما أخلف موسى ميعادكم لما معكم من حلي القوم و هو حرام عليكم فالرأي أن نحفر له حفيرة و نسجر فيها نارا و نقذف كل ما معنا فيها ففعلوا انتهى. (2)
أقول يمكن أن يكون قوله التراب الذي (3) تفسيرا لقوله فَكَذلِكَ أَلْقَى السَّامِرِيُ و إن لم يذكر و هكذا فسر في عيون التفاسير.
ثم قال البيضاوي فَأَخْرَجَ لَهُمْ عِجْلًا جَسَداً من تلك الحلي المذابة لَهُ خُوارٌ صوت العجل فَقالُوا يعني السامري و من افتتن به هذا إِلهُكُمْ وَ إِلهُ مُوسى فَنَسِيَ أي فنسيه موسى و ذهب يطلبه عند الطور أو فنسي السامري أي ترك ما كان عليه من إظهار الإيمان إِنَّما فُتِنْتُمْ بِهِ أي بالعجل عَلَيْهِ أي على العجل و عبادته عاكِفِينَ مقيمين أَلَّا تَتَّبِعَنِ أي أن تتبعني في الغضب لله و المقابلة مع من كفر به أو أن تأتي عقبي و تلحقني و لا مزيدة أَ فَعَصَيْتَ أَمْرِي بالصلابة في الدين و المحاماة عليه قالَ يَا بْنَ أُمَ خص الأم استعطافا و ترقيقا و قيل لأنه كان أخاه من الأم و الجمهور