بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الثالث عشر13 · صفحة 639 من 728

صفحة
[صفحة 409]

أي فرحا و بطرا وَ اقْصِدْ فِي مَشْيِكَ‏ أي توسط بين الدبيب و الإسراع‏ وَ اغْضُضْ مِنْ صَوْتِكَ‏ أي اخفضه إلا في موضع الحاجة أو توسط في ذلك أيضا.


1- فس، تفسير القمي‏ وَهْناً عَلى‏ وَهْنٍ‏ يَعْنِي ضَعْفاً عَلَى ضَعْفٍ وَ فِي رِوَايَةِ أَبِي الْجَارُودِ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ (عليه السلام) فِي قَوْلِهِ‏ وَ اتَّبِعْ سَبِيلَ مَنْ أَنابَ إِلَيَ‏ يَقُولُ اتَّبِعْ سَبِيلَ مُحَمَّدٍ قَالَ عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ثُمَّ عَطَفَ عَلَى خَبَرِ لُقْمَانَ وَ قِصَّتِهِ فَقَالَ‏ يا بُنَيَّ إِنَّها إِنْ تَكُ مِثْقالَ حَبَّةٍ قَالَ مِنَ الرِّزْقِ يَأْتِيكَ بِهِ اللَّهُ قَوْلُهُ‏ وَ لا تُصَعِّرْ خَدَّكَ لِلنَّاسِ‏ أَيْ لَا تَذِلَّ لِلنَّاسِ طَمَعاً فِيمَا عِنْدَهُمْ‏ وَ لا تَمْشِ فِي الْأَرْضِ مَرَحاً أَيْ فَرَحاً وَ فِي رِوَايَةِ أَبِي الْجَارُودِ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ (عليه السلام) فِي قَوْلِهِ‏ وَ لا تَمْشِ فِي الْأَرْضِ مَرَحاً يَقُولُ بِالْعَظَمَةِ (1) وَ قَالَ عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ فِي قَوْلِهِ‏ وَ اقْصِدْ فِي مَشْيِكَ‏ أَيْ لَا تَعْجَلْ‏ وَ اغْضُضْ مِنْ صَوْتِكَ‏ أَيْ لَا تَرْفَعْهُ‏ (2).

بيان: تفسير تصعير الخد بالتذلل خلاف المشهور بين اللغويين و المفسرين لكن لا يبعد كثيرا عن أصل المعنى اللغوي فإن التصعير إمالة الوجه فكما يكون عن الناس تكبرا يكون إلى الناس تذللا بل هو أنسب باللام.


- قال الطبرسي (رحمه الله) أي و لا تمل وجهك عن الناس تكبرا و لا تعرض عمن يكلمك استخفافا به و هذا معنى قول- ابن عباس و أبي عبد الله (عليه السلام)‏.


يقال أصاب البعير صعر أي داء يلوي منه عنقه‏ (3).


2- فس، تفسير القمي أَبِي عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ الْمِنْقَرِيِّ عَنْ حَمَّادٍ قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ (عليه السلام) عَنْ لُقْمَانَ وَ حِكْمَتِهِ الَّتِي ذَكَرَهَا اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ فَقَالَ أَ مَا وَ اللَّهِ مَا أُوتِيَ لُقْمَانُ الْحِكْمَةَ بِحَسَبٍ وَ لَا مَالٍ وَ لَا أَهْلٍ وَ لَا بَسْطٍ فِي جِسْمٍ وَ لَا جَمَالٍ وَ لَكِنَّهُ كَانَ رَجُلًا قَوِيّاً فِي أَمْرِ اللَّهِ مُتَوَرِّعاً فِي اللَّهِ سَاكِتاً سَكِيناً عَمِيقَ النَّظَرِ طَوِيلَ الْفِكْرِ حَدِيدَ النَّظَرِ مُسْتَغْنٍ بِالْعِبَرِ لَمْ يَنَمْ نَهَاراً قَطُّ وَ لَمْ يَرَهُ أَحَدٌ مِنَ النَّاسِ عَلَى بَوْلٍ وَ لَا غَائِطٍ

____________


(1) في المصدر: يعنى بالعظمة.

(2) تفسير القمّيّ: 508- 509.

(3) مجمع البيان 8: 319.

التالي ص 639/728 — الأصلية 409 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...