تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الثالث عشر13 · صفحة 667 من 1462
صفحة
____________
(1) الزمر: 65.
(2) علل الشرائع: 34- 35.
221
الحكماء المتماسكين قلنا ليس فيما حكاه الله تعالى من فعل موسى بأخيه ما يقتضي صدور معصية و لا قبيح من واحد منهما و ذلك أن موسى (عليه السلام) أقبل و هو غضبان على قومه لما أحدثوا بعده مستعظما لفعلهم مفكرا فيما كان منهم فأخذ برأس أخيه و جره إليه كما يفعل الإنسان بنفسه مثل ذلك عند الغضب و شدة الفكر أ ما ترى أن المفكر الغضبان قد يعض على شفته و يقبض على لحيته فأجرى موسى أخاه مجرى نفسه لأنه كان أخاه و شريكه و من يمسه من الخير و الشر ما يمسه فصنع به ما يصنعه الرجل بنفسه في أحوال الفكر و الغضب و هذه الأمور تختلف أحكامها بالعادات فيكون ما هو إكرام في بعضها استخفافا في غيرها و بالعكس و أما قوله لا