بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الثالث عشر13 · صفحة 685 من 728

صفحة
[صفحة 437]

مقدار مل‏ء كفه‏ فَشَرِبُوا مِنْهُ‏ أي أكثر من غرفة إِلَّا قَلِيلًا مِنْهُمْ‏ و قيل إن الذين شربوا منه غرفة كانوا ثلاثمائة و بضعة عشر رجلا و قيل أربعة آلاف رجل و نافق ستة و سبعون ألفا ثم نافق الأربعة آلاف إلا ثلاثمائة و بضعة عشر و قيل من استكثر من ذلك الماء عطش و من لم يشرب إلا غرفة روي و ذهب عطشه و رد طالوت عند ذلك العصاة منهم فلم يقطعوا معه النهر فَلَمَّا جاوَزَهُ‏ أي فلما تخطى النهر طالوت و المؤمنون معه و روي أنه جاوز معه المؤمنون خاصة كانوا مثل عدد أهل بدر و قيل بل جاوز المؤمنون و الكافرون إلا أن الكافرين انعزلوا (1) و بقي المؤمنون على عدد أهل بدر و هذا أقوى‏ (2) فلما رأوا كثرة جنود جالوت‏ قالُوا أي الكفار منهم‏ قالَ الَّذِينَ يَظُنُّونَ‏ أي يستيقنون‏ أَنَّهُمْ مُلاقُوا اللَّهِ‏ أي راجعون إلى الله و إلى جزائه أو يظنون أنهم ملاقو الله بالقتل في تلك الوقعة و هم المؤمنون الذين عددهم عدة أهل بدر كَمْ مِنْ فِئَةٍ أي فرقة بِإِذْنِ اللَّهِ‏ أي بنصره‏ أَفْرِغْ عَلَيْنا أي أصبب علينا وَ ثَبِّتْ أَقْدامَنا حتى لا نفر وَ آتاهُ اللَّهُ‏ أي داود الْمُلْكَ‏ بعد قتل جالوت بسبع سنين‏ وَ الْحِكْمَةَ قبل النبوة و لم يكن نبيا قبل قتله جالوت فجمع الله له الملك و النبوة عند موت طالوت في حالة واحدة لأنه لا يجوز أن يترأس من ليس بنبي على نبي و قيل يجوز ذلك إذا كان يفعل ما يفعل بأمره و مشورته‏ وَ عَلَّمَهُ مِمَّا يَشاءُ من أمور الدين و الدنيا منها صنعة الدروع فإنه كان يلين له الحديد كالشمع و قيل الزبور و الحكم بين الناس و كلام الطير و النمل و قيل الصوت الطيب و الألحان‏ (3).


1- كا، الكافي مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ خَالِدٍ وَ الْحُسَيْنِ بْنِ سَعِيدٍ عَنِ النَّضْرِ بْنِ سُوَيْدٍ عَنْ يَحْيَى الْحَلَبِيِّ عَنْ هَارُونَ بْنِ خَارِجَةَ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ (عليه السلام)‏ فِي قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَ‏ إِنَّ اللَّهَ قَدْ بَعَثَ لَكُمْ طالُوتَ مَلِكاً قالُوا أَنَّى يَكُونُ‏

____________


(1) في المصدر: انخزلوا. أى انفردوا.

(2) في المصدر: لقوله تعالى: «فَلَمَّا جاوَزَهُ هُوَ وَ الَّذِينَ آمَنُوا مَعَهُ» قلت: لعل الأول أولى لقوله تعالى بعد ذلك: «قالُوا لا طاقَةَ» إه. و الأحاديث الآتية تدلّ على ذلك.

(3) مجمع البيان 2: 351- 357.

التالي ص 685/728 — الأصلية 437 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...